زعيم المافيا.

زعيم المافيا دخل أوضته يجيب قميصه… فلقى بنت الخدامة الصغيرة عندها ٣ سنين بتحاول تكويه، ولما سألها ليه، همست له بكلمة خلت الدنيا كلها تتقلب.

أليساندرو موريتّي كان داخل أوضة الكي عشان ياخد قميصه، لكنه وقف مكانه أول ما شاف المنظر.

 

بنت صغيرة، بالكاد عندها ٣ سنين، واقفة على كرسي بلاستيك، ماسكة مكواة أكبر من دراعها، وبتحاول تكوي قميصه الأبيض.

 

المكواة كانت سخنة جدًا، والبخار طالع منها، وإيد البنت الصغيرة كانت محمرة.

 

لكن اللي لفت نظره أكتر إنها كانت بتعيط.

 

مش عياط بصوت عالي.

 

كانت بتعيط في صمت، كأنها اتعودت إن محدش هييجي يساعدها.

 

أليساندرو جري عليها، فصل المكواة وشالها من على الكرسي.

 

البنت اتخضت وبصت له بخوف.

 

—أنا آسفة.

 

بصلها باستغراب.

 

—إنتِ بتعملي إيه هنا؟

 

قالت بصوت متقطع:

 

—بكوي القميص.

 

—ليه؟

 

—ماما بتعمل كده.

 

—فين مامتك؟

 

البنت سكتت شوية، وبعدها مسكت في هدومه وقالت:

 

—ماما تعبانة.

 

اتغيرت ملامحه.

 

—تعبانة من إمتى؟

 

—من تلات أيام.

 

—وطب ليه ما طلبتشوا دكتور؟

 

البنت نزلت عينيها وقالت:

 

—ماما قالت ما ينفعش نطلب حاجة… عشان ما يطردوهاش.

 

أليساندرو اتجمد.

 

—يطردوها منين؟

 

بصت له بخوف.

 

—من البيت.

 

سكت ثواني.

 

هو كان صاحب البيت.

 

وصاحبة البيت دي كانت أم البنت، صوفيا، واحدة من العاملات اللي بقالها سنتين بتخدم في القصر.

 

استغرب.

 

—مين قال لمامتك إنها هتتطرد لو طلبت علاج؟

 

البنت قربت منه أكتر، وبصت حواليها كأنها خايفة حد يسمعها.

 

وبعدين همست:

 

—الراجل اللي بييجي كل ليلة.

 

أليساندرو عقد حاجبيه.

 

—مين راجل؟

 

البنت هزت راسها.

 

—مش عارفة اسمه… بس ماما بتخاف منه.

 

في اللحظة دي، أليساندرو أخد البنت وراح ناحية أوضة العاملين.

 

لقى صوفيا نايمة على سرير صغير، وشها شاحب، ونفسها ضعيف.

 

لما شافته، حاولت تقوم بسرعة.

 

—أنا آسفة يا فندم… بكرة هخلص كل الشغل.

 

—إنتِ بقالك تلات أيام تعبانة؟

 

سكتت.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *