في عيد ميلادي. حكايات ميراا
إيدي راحت على بوقي.
همست:
“مستحيل…”
الراجل قال:
“مش مستحيل.”
وبعدين فتح باب العربية.
“هو عايزك تصدقي إنه مات.”
سألته وأنا بترعش:
“ليه؟”
بص حواليه، واتأكد إن مفيش حد قريب.
وبعدين قال:
“عشان لو عرفوا إنه عايش…”
سكت.
قلت:
“مين؟”
قرب مني وهمس:
“الستة اللي أولادك بيشهدوا ضدهم.”
قلبي وقع.
“ستة؟”
هز راسه.
“ستة أشخاص.”
“مين؟”
رد:
“أهم ستة أشخاص في المدينة.”
وبعدين قال جملة خلتني أفهم ليه أولادي اختفوا في عيد ميلادي:
“ومن ضمنهم… شخص قريب منك جدًا.”
ركبت العربية وأنا مش قادرة أتكلم.
لكن قبل ما العربية تتحرك، افتكرت كلام عمر.
“افتحي صندوق الخشب اللي تحت سريرك.”
بصيت من الشباك للمكان اللي سايباه ورايا.
وفجأة فهمت.
عمر ماكانش بيقول لي أفتحه عشان أعرف الحقيقة.
كان بيقول لي أفتحه…
عشان أقدر أنقذهم.
وبينما العربية بدأت تتحرك، وصلني إشعار على الموبايل.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها صورة واحدة فقط.
صورة لأولادي الستة وهم قاعدين جنب بعض.
وتحت الصورة جملة:
“لو فتحتي الصندوق… واحد منهم هيموت.”
فضلت باصة للصورة، وإيدي بتترعش.
أولادي الستة كانوا قاعدين جنب بعض.
عمر في النص.
والخمسة حواليه.
كلهم كانوا باصين للكاميرا بنفس النظرة…
كأن حد كان واقف قدامهم وبيهددهم.
لكن اللي خوّفني أكتر إن الصورة كانت متصورة النهارده.
يعني كانوا لسه عايشين.
كتبت بسرعة:
“إنت عايز إيه؟”
الرد جه بعد ثواني:
“الصندوق.”
كتبت:
“ولو فتحته؟”
ظهر الرد:
“هتعرفي ليه أبوهم اختفى.”
بلعت ريقي.
“وأولادي؟”
ثلاث نقط ظهروا على الشاشة.
اختفوا.
ظهروا تاني.
وبعدين وصلت رسالة:
“واحد منهم دفع تمن الحقيقة بالفعل.”
شهقت.
“مين؟!”
مفيش رد.
اتصلت بعمر.
الموبايل رن.
مرة.
مرتين.
تلاتة.
وبعدين حد رد.
لكن ماكانش عمر.
كان صوت راجل غريب.
“متتصليش تاني.”
قلت:
“ابني فين؟!”
ضحك.
“اختاري بين إنك تعرفي الحقيقة… أو تحافظي على أولادك.”
وقفل.
صرخت في الراجل اللي كان سايق:
“وقف العربية!”
بصلي من المراية.
“ليه؟”
“لازم أرجع البيت.”
“مينفعش.”
“لازم!”
صوتي اتكسر.
“أولادي في خطر.”
سكت شوية.
وبعدين قال:
“عارف.”
بصيت له بصدمة.
“إنت عارف؟”
هز راسه.
“وعشان كده أنا واخدك لمكان واحد بس.”
“فين؟”
“المكان اللي أبوهم خبّى فيه الدليل.”