في عيد ميلادي. حكايات ميراا
سارة بدأت تكتب.
ظهر قدامي التلات نقط بتوع الكتابة.
وبعدين اختفوا.
مفيش رسالة.
الساعة ستة، بدأت أتصل.
محمود—مفيش رد.
أحمد—مفيش رد.
كريم—مفيش رد.
إسراء—مفيش رد.
وتليفون عمر حتى مكنش بيرن.
عدّت الساعة سبعة.
وبعدين تمانية.
الأكل برد.
والشموع بدأت تقصر.
ولحد الساعة تسعة، كنت لسه قاعدة على رأس السفرة، ببص على الكراسي الستة الفاضية.
وفجأة، السكوت مبقاش حاساه صدفة.
حسيته مقصود.
حسيته شخصي.
مسكت واحدة من فوط السفرة اللي كنت كويتها الصبح بعناية، ودفنت وشي فيها وعيطت.
ومقدرتش أمنع السؤال اللي فضل بيلف في دماغي:
بعد كل اللي عملته عشانهُم…
هو أنا بقيت شخص أولادي نفسهم يقدروا ينسوه؟
وفجأة…
خبط الباب.
تلات خبطات قوية.
مش الخبطة المألوفة لحد من أولادي وهو داخل مستعجل.
لأ.
كان فيها حاجة رسمية.
حاجة خلت معدتي تتقبض فورًا.
مسحت دموعي وروحت فتحت الباب.
كان واقف قدامي ظابط شرطة شاب.
ملامحه كانت جادة.
بص لي وقال:
“حضرتك اسمك نادية؟”
هزيت راسي.
مد إيده في جيبه وطلع ورقة مطوية.
“الجواب ده لحضرتك.”
كان اسمي مكتوب على ضهر الورقة.
لكن الخط…
مكنش خط الظابط.
أنا عرفته في اللحظة دي.
كان خط عمر.
أكتر واحد من أولادي عمره ما كان بيطمني.
الابن اللي اسمه كان دايمًا بييجي في بالي كل ما التليفون يرن في وقت متأخر بالليل.
إيدي بدأت ترتعش وأنا بفتح الورقة.
كان مكتوب فيها سطر واحد بس:
“ماما، متتصلّيش بحد. ومتسأليش أي سؤال. بس اسمعي كلامه واطلعي معاه في العربية…”
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️رفعت عيني من الورقة للظابط، وأنا مش فاهمة أي حاجة.
قلت بصوت متقطع:
“عمر… فين عمر؟ إيه اللي حصل لأولادي؟”
الظابط ما ردش.
بس بص ناحية العربية اللي كانت واقفة قدام البيت، وبعدين قال بهدوء:
“ماما نادية… أنا مقدر إن حضرتك خايفة، بس لازم تثقي فيا.”
قلبي وقع.
“أثق فيك إزاي؟ ابني مختفي، وخمسة غيره مش بيردوا عليا، وإنت جايلي بجواب منه!”
سكت ثواني، وبعدين قال:
“عمر هو اللي طلب مني أوصل الجواب ده لحضرتك.”
قربت منه خطوة.
“هو بخير؟”
الظابط بص في الأرض.
والسكوت اللي عمله كان أسوأ من أي إجابة.
قلت وأنا بترتعش:
“قولّي ابني عايش ولا لأ.”