مراته الحامل شكرته. حكايات ميراا
مراته الحامل شكرته عشان اختار الست التانية في عيد الشكر… وبعدها حطت دبلة جوازها جنب طبقه
الساعة كانت 4:17 عصر يوم عيد الشكر، لما مريم شافت عربية جوزها السودا وهي بتدخل الطريق الطويل المؤدي لفيلا عيلته في كونيتيكت.
الساعة 4:18، باب العربية اللي جنب السواق اتفتح.
والساعة 4:19، نزلت نورهان، لابسة فستان كريمي تحت بالطو لونه جملي.
وقبل ما العشا يخلص، مريم كانت هتخلع دبلة جوازها وتحطها جنب طبق جوزها على السفرة…
وبعدها بدقايق، وهي في الشهر السابع من الحمل، كانت هتتنقل بسرعة للمستشفى.
لكن اللي حسام ماكانش يعرفه، إن إهانته لمراته قدام عيلته في عيد الشكر هتكلفه أكتر بكتير من مجرد جوازه.
هتكشف الكذبة الوحيدة اللي بنى عليها مستقبله كله.
—
مريم كانت واقفة متجمدة ورا شباك المطبخ، وإيدها على بطنها الكبيرة.
— إنتِ كويسة يا مريم؟ — سألتها سلوى، حماتها.
كانت سلوى بتحط الخضار المشوي في طبق التقديم. ست عندها ستة وستين سنة، ولسه محافظة على هيبتها الهادية وأناقتها، زي واحدة قضت عمرها كله وهي بتخلي أصعب المواقف تبان بسيطة.
مريم حاولت تاخد نفسها.
— نورهان جاية معاه.
إيد سلوى وقفت مكانها.
بره، حسام كان ماشي ناحية البيت وهو شايل إزازتين نبيذ.
ونورهان ماشية وراه.
كانت نورهان مستشارة في شركة حسام الخاصة بتنظيم الفنادق والضيافة.
لكنها كمان كانت الست اللي اسمها بقى يظهر على موبايل جوز مريم بعد نص الليل بقاله شهور.
الست اللي مريم شمت برفانها على هدوم حسام أكتر من مرة.
الست اللي حسام فضل يقول عليها:
“دي مجرد واحدة شغالة معايا في المشروع.”
أول مرة مريم سألته إذا كان فيه حاجة بينهم، ضحك.
— إنتِ بس مرهقة يا مريم.
المرة التانية، باس جبينها وقال:
— الحمل مخليكي قلقة زيادة عن اللزوم.
المرة التالتة، اتعصب.
— أنا مش هفضل طول عمري أدافع عن نفسي قدام حاجات إنتِ اللي بتتخيليها!
فساعتها مريم بطلت تسأل.
وده كان أكتر حاجة مخوفاها دلوقتي.
مش نورهان.
لكن إن جزء جواها كان عارف الحقيقة من زمان.
الباب الرئيسي اتفتح.
— كل سنة وإنتوا طيبين!
حسام دخل المطبخ وكأنه ماجابش ست غريبة معاه لبيت عيلته.
وبعده ظهرت نورهان، شايلة علبة حلويات.
سلوى بصت لابنها بصدمة.