بعد سنتين من الرصاصة. حكايات ميراا
ومعه أمي.
أمي كانت عايشة فعلًا.
شعرها بقى أبيض، وملامحها اتغيرت، لكن عينيها…
عرفتها فورًا.
قالت:
— داني.
كل شيء جوايا انهار.
قربت منها.
— إنتِ عايشة.
حطت إيدها على وشي.
— سامحني.
أبعدت إيدها.
— عشرين سنة وأنا فاكر إنك ميتة.
دموعها نزلت.
— كان لازم.
صرخت:
— لازم إيه؟!
أبويا قال:
— لازم تكرهنا.
بصيت له.
— ليه؟
قال:
— عشان تفضل بعيد عن العائلة.
ضحكت بعصبية.
— وأنت ضربتني بالرصاصة عشان تحميني؟
هز راسه.
— لأ.
سكت.
ثم قال:
— الرصاصة كانت عشان أخليهم يصدقوا إنك خرجت من اللعبة.
بصيت له.
— مين “هم”؟
أمي قالت بصوت مرتجف:
— الناس اللي سيطرت على عيلتنا من زمان.
أبويا كمل:
— وأنا كنت واحد منهم.
اتجمدت.
— كنت؟
ابتسم بمرارة.
— لحد ما قررت أخونهم.
فجأة صوفيا رفعت سل*احها.
— كفاية أسرار.
كلنا بصينا لها.
كانت موجهة السل*اح ناحية أبويا.
وقالت:
— دلوقتي جه وقت الحساب.
لكن أبويا لم يخف.
بص لها وقال:
— لو ق*تلتيّني، هتق*تلي آخر شخص يعرف مكان أخوكم الرابع.
سقط السل*اح من إيد صوفيا تقريبًا.
إيما قالت:
— أخونا الرابع؟!
أمي غمضت عينيها.
أما أنا…
فحسيت إن الدنيا بتلف بيا.
قلت:
— إحنا كنا أربعة.
أبويا هز راسه.
— لأ.
ثم نظر إلى إيما.
— أنتم خمسة.
ساد الصمت.
قال:
— والطفل الخامس…
بص إليّ مباشرة.
— هو السبب الحقيقي اللي خلاك تفقد رجليك.حسيت إن نفسي اتقطع.
— الطفل الخامس؟
أبويا هز راسه.
— أيوه.
إيما كانت بتبص له بعدم تصديق.
— إزاي؟ أمي كانت حامل بخمسة؟
أمي غمضت عينيها، ودموعها نزلت.
— خمسة أطفال في حمل واحد.
نيكولاس قرب خطوة.
— وإحنا كنا فاكرين إننا أربعة.
أبويا قال:
— لأن الطفل الخامس اتولد قبل ميعاده بساعات… واختفى.
صرخت:
— اختفى إزاي؟
— اتسرق من المستشفى.
سكت المكان.
أمي حطت إيدها على صدرها.
— حاولنا ندور عليه سنين.
بصيت لأبويا.
— ومين سرقه؟
— المنظمة.
الكلمة نزلت علينا زي الصدمة.
— المنظمة اللي كنت بتشتغل معاها؟
— أيوه.
— وإيه علاقتها بيا؟
أبويا بص لي طويلًا.
— لأنهم ماكانوش عايزين الطفل الخامس.
سكت.
— كانوا عايزينك إنت.
— ليه؟
أبويا قرب.
— لأنك كنت الوريث اللي اختاروه من البداية.
نيكولاس قال:
— طب ليه غيروا رأيهم؟
أبويا رد:
— لأن أمكم رفضت تسلمك ليهم.
أمي بكت.
— فهربنا بيكم.
قلت: