بعد سنتين من الرصاصة. حكايات ميراا
نزلت عيني.
إيما كملت:
— فإحنا اخترنا أسوأ حل… وأقلهم موتًا.
لوك قال:
— عشان كده كنت أنا موجود.
بصيت له.
— وإنت كنت عارف؟
هز راسه.
— عرفت بعد ما حصلت الرصاصة.
— كذاب.
— والله ما كنت عارف إن إيما هي اللي أطلقتها.
صوت إيما رجع:
— أنا ماكنتش أعرف إن الإصابة هتكون بالشكل ده.
سكتت.
— كنت فاكرة إنه هيقدر يمشي بعد فترة.
بصيت لرِجلي.
كل الألم.
كل الغضب.
كل اللي حطم حياتي.
وفجأة فهمت…
إن إيما ماكانتّش بتكرهني.
كانت شايلة ذنب السنتين دول لوحدها.
—
قلت:
— فينها؟
الرجل الغريب رد:
— عند الشخص الوحيد اللي يقدر يفسر لك كل حاجة.
— أمي؟
هز راسه.
— أيوه.
خرجت من المكان فورًا.
لوك وأليكس ونيكولاس وصوفيا كانوا ورايا.
لكن قبل ما أخرج، وقفت.
بصيت للرجل الغريب.
— لو إيما اتأذت…
ابتسم.
— هتعمل إيه؟
نظرت له.
— هخليكي تتمنى إنك ق*تلتني من سنتين.
—
وصلنا للبيت اللي ظهرت منه الرسالة.
الباب كان مفتوح.
دخلت.
— أمي؟
مفيش رد.
مشيـت في الصالة.
سمعت صوتها من فوق.
— داني.
طلعت السلم لأول مرة من سنتين.
كل خطوة كانت مؤلمة.
لكن كل خطوة كانت بتثبت لي إني رجعت.
فتحت الباب.
أمي كانت قاعدة قدام النافذة.
وبجانبها…
إيما.
أول ما شافتني، قامت.
دموعها نزلت.
— داني…
وقفت قدامها.
مابصتش لأمي.
بصيت لها هي.
— ليه؟
إيما بدأت تبكي.
— كنت خايفة عليك.
— فشلّتيني؟
— كنت بحاول أنقذك.
— سنتين!
صوتي ارتفع.
— سنتين وأنا بصيت لنفسي كأني رجل انتهى!
دموعها نزلت أكتر.
— وأنا كنت بشوفك كل يوم في خيالي.
سكت.
قالت:
— كل ليلة كنت بفتكر لحظة إطلاق النار.
قربت مني.
— ولما شفتك أول مرة في القصر…
سكتت.
— كنت عايزة أهرب.
بصيت لها.
— لكنك ماهربتيش.
هزت راسها.
— لأ.
— ليه؟
ابتسمت وسط دموعها.
— لأنك كنت لسه محتاج حد يقول لك إنك مش وحش.
سكت.
الجملة دي ضربتني في أضعف مكان جوايا.
لكن أمي قالت:
— داني… لسه في حاجة ما تعرفهاش.
بصيت لها.
— إيه؟
أشارت لإيما.
— هي ما أطلقتش الرصاصة لوحدها.
إيما أغمضت عينيها.
أمي قالت:
— كان فيه شخص تاني.
قلت:
— مين؟
أمي بصت ناحية الباب.
الكل دخل.
ثم قالت:
— الشخص اللي أعطى إيما السل*اح…
سكتت لحظة.
— كان أبوك.
اتجمدت.
نيكولاس قال:
— يبقى أبويا هو اللي خطط لكل ده.
أمي هزت راسها.
— أيوه.
قلت:
— بس ليه؟
أمي قامت.