بعد سنتين من الرصاصة. حكايات ميراا
ضحكت.
— مجرد؟
— شديد العصبية.
نيكولاس التفت لنا.
— ممكن نركز؟ إحنا مطاردين.
لكن بعد ثواني…
بدأت العربيات تظهر خلفنا.
لوك ضغط على البنزين.
— اربطوا الأحزمة.
واحدة من العربيات قربت.
صوت طلقة ضرب الزجاج الخلفي.
إيما انكمشت.
مديت إيدي ومسكت إيدها.
— ماتخافيش.
بصت لي.
— إنت خايف؟
بصيت للطريق.
— جدًا.
— أول مرة تعترف.
— ماتعوديهاش.
—
وصلنا لمكان آمن قبل شروق الشمس.
كان مخزن قديم بعيد عن وسط المدينة.
أول ما دخلنا، نيكولاس قفل الباب.
لوك بدأ يعالج جرح إيما.
وأنا فضلت واقف قدام نافذة مكسورة، أفكر في أمي.
بعد كل السنين دي…
كانت عايشة.
وبتراقبنا.
لكنها قالت إن الخائن واحد مننا.
واحد من الأربعة.
قلت:
— لازم نعرف مين صوفيا.
نيكولاس رد:
— وأنا عندي فكرة.
طلع ملف من حقيبته.
حطه قدامي.
— لقيته قبل ما نهرب.
فتحت الملف.
كانت فيه صورة فتاة في العشرينات.
شعر أسود.
عينين خضرا.
ملامح مألوفة بشكل مخيف.
إيما قربت.
— دي…
سكتت.
قلت:
— صوفيا؟
نيكولاس هز راسه.
— أيوه.
بصيت للصورة.
تحتها كان مكتوب:
صوفيا موريل — الاسم الحالي: سارة كين.
وفي آخر الصفحة…
مكان عملها.
مستشفى سانت جوزيف.
إيما قالت:
— هي عايشة.
قلت:
— ونعرف مكانها.
لوك بص للساعة.
— نروح دلوقتي؟
قبل ما نتحرك، موبايل نيكولاس رن.
رقم مجهول.
رد.
ماحدش اتكلم من الناحية التانية.
بس سمعنا صوت تنفس.
ثم صوت امرأة.
هادئ جدًا.
— نيكولاس…
وشه اتغير.
— صوفيا؟
المرأة ضحكت.
— أخيرًا عرفتوا تدوروا عليا.
أخدت الموبايل منه.
— صوفيا، أنا داني.
سكتت.
وبعدين قالت:
— عارفة.
— فين أمي؟
صمت طويل.
ثم قالت:
— جنبك.
اتجمدت.
بصيت حوليا.
— إيه؟
قالت:
— أمي كانت معاكم طول الوقت.
إيما شهقت.
— مستحيل.
صوفيا قالت:
— بصوا تحت الطاولة.
بصيت تحت الطاولة.
كان فيه ظرف أبيض.
ماحدش شافه قبل كده.
فتحته.
جواه صورة.
صورة جديدة جدًا.
لي أنا وإيما ونيكولاس ولوك.
مأخوذة من داخل المخزن.
وتحتها رسالة:
“أنا شايفاكو.”
ثم رسالة ثانية:
“لكن صوفيا مش هي الخائنة.”
وبعدها مباشرة…
وصلت رسالة ثالثة على موبايلي.
من نفس الرقم.
“الخائن الحقيقي هو الشخص اللي أنقذك من الرصاصة الأولى.”
رفعت عيني ببطء ناحية لوك.
لكن لوك كان واقف مكانه.
وبصته…
كانت أول مرة أشوف فيها الخوف الحقيقي في عينيه.