بعد سنتين من الرصاصة. حكايات ميراا

— كنا عايزين نستخدمك.

أليكس رد:

— وده اللي أبويا منعكم منه.

فجأة فهمت.

أبويا ماكانش بيحاول يحمي إمبراطوريتي.

كان بيحاول يحمي أولاده.

لكن السؤال اللي كان لسه موجود…

ليه أنا؟

ليه الرصاصة؟

ليه السنتين؟

ليه الكرسي؟

وليه إيما ظهرت في حياتي بالذات؟

بصيت للوك.

— وإيما فين؟

وشه اتغير.

— هنا المشكلة.

— اتكلم.

— إيما اختفت قبل الانفجار.

— مين خدها؟

لوك بص لأليكس.

أليكس قال:

— مش المنظمة.

ثم بص للرجل الغريب.

— هو.

اتلفت للرجل.

— إنت خطفت أختي؟

ابتسم.

— لأ.

— أمال؟

قال:

— هي جت معايا بإرادتها.

حسيت بغضب بيغلي في صدري.

— مستحيل.

أخرج هاتفه وشغل تسجيل.

ظهر فيه وجه إيما.

كانت قاعدة في غرفة مظلمة.

لكنها ماكانتّش مربوطة.

قالت للكاميرا:

— داني… لو بتشوف ده، لازم تسمعني للآخر.

وقفت أنفاسي.

— أنا عارفة مين حاول يق*تلك.

سكتت لحظة.

ثم قالت:

— وهو مش أبوك.

رفعت عيني عن الشاشة.

إيما كملت:

— الشخص اللي أطلق الرصاصة عليك من سنتين…

وبصوت مرتعش قالت:

— كان أنا.

سقط الهاتف من إيدي.

بصيت للشاشة المكسورة.

لكن التسجيل كان لسه شغال.

وصوت إيما خرج للمرة الأخيرة:

— وأنا عملت كده…

ثم انطفأت الشاشة.

— عشان أنقذ حياتك.فضلت واقف مكاني، كأن الكلام اللي سمعته شلّني أكتر من السنتين اللي قضيتهم على كرسي متحرك.

إيما.

الخادمة اللي دخلت حياتي من غير خوف.

البنت اللي كانت الوحيدة اللي تقدر تقف قدامي وتقول لي “قرص واحد” بدل اتنين.

هي نفسها…

كانت ماسكة السل*اح ليلة الرصاصة.

قلت بصوت مخنوق:

— مستحيل.

الرجل الغريب بص لي بهدوء.

— للأسف، دي الحقيقة.

اندفعت ناحيته.

— فينها؟

أليكس وقف بينا.

— داني، استنى.

— ماتقوليش استنى!

لوك قال:

— لازم نسمع التسجيل كامل.

صرخت:

— هي اعترفت إنها ضربتني!

لوك هز راسه.

— قالت إنها أنقذتك.

بصيت للشاشة المكسورة.

آخر جملة كانت لسه بتتردد في دماغي:

“عشان أنقذ حياتك.”

قلت:

— شغّل التسجيل تاني.

الرجل الغريب ضغط زر.

رجع صوت إيما.

— قبل سنتين، أبويا اكتشف إن المنظمة قررت تق*تل داني.

صوتها كان مرتعش.

— كان فيه أمر واضح: لازم يموت في نفس الليلة.

سكتت لحظة.

— لكن أبويا عرف إن فيه طريقة واحدة نخليه يعيش.

ظهرت صورتها من جديد.

— الرصاصة.

اتجمدت.

— كان لازم داني يختفي من عالمهم. لو مات، المنظمة هتستلم كل حاجة. ولو عاش بنفس قوته، كانوا هيكملوا وراه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *