بعد سنتين من الرصاصة. حكايات ميراا
وفجأة…
سمعنا صوت باب بيتقفل خلفنا.
لفينا.
مفيش حد.
لوك رفع سل*احه.
— إحنا مش لوحدنا.
نور الممر انطفى.
ثم اشتغلت شاشة صغيرة على الحائط.
ظهرت عليها صورة أمي.
حية.
وبصت للكاميرا.
وقالت:
— لو بتشوفوا التسجيل ده… يبقى أنا فشلت أوصل لكم.
إيما صرخت:
— ماما!
أمي كملت:
— أول حاجة لازم تعرفوها…
سكتت لحظة.
وبعدين قالت:
— أبوكم مش عدوكم.
اتصدمنا.
— العدو الحقيقي واحد منكم.
الشاشة انطفأت.
وساد الصمت.
بصيت لنيكولاس.
ثم لإيما.
ثم للوك.
وفجأة…
إيما شهقت.
— داني…
— إيه؟
أشارت إلى المرآة الموجودة خلفي.
كان مكتوب عليها من الداخل، كأن حد نقشها بإيده:
“الخائن واقف وراك.”
لفيت ببطء.
ولقيت لوك واقف خلفي.
وفي إيده سل*اح.
لكن السل*اح…
كان موجه ناحية نيكولاس.
لوك قال بهدوء:
— أنا آسف يا داني.
وضغط على الزناد.انطلقت الرصاصة.
لكنها ما أصابتش نيكولاس.
في آخر لحظة، إيما اندفعت قدامه.
الرصاصة عدّت من جنب كتفها وخبطت في الحائط.
صرخت:
— إيما!
وقعت على الأرض.
اندفعت ناحيتها بكرسيي، وقلبي بيخبط بعنف.
— إنتِ اتصابتي؟
حطت إيدها على كتفها.
كان فيه دم، لكن الجرح سطحي.
— أنا كويسة.
رفعت عيني ناحية لوك.
كان لسه ماسك السل*اح.
قلت:
— إنت خنتني؟
وشه كان جامد.
— لأ.
— أمال إيه اللي حصل؟
بص لنيكولاس.
— لو كنت عايز أق*تله، كنت ق*تلته من زمان.
نيكولاس تقدم خطوة.
— يبقى ليه ضربت؟
لوك قال:
— عشان أثبت إنه مش هو الخائن.
اتجمدنا.
— إيه؟
لوك نزل سل*احه.
— كان فيه جهاز تتبع مزروع في ملابس نيكولاس. والناس اللي برا كانوا متتبعينه لحد هنا.
أخرج قطعة إلكترونية صغيرة.
— الرصاصة دمرته.
بصيت له.
— وكان ممكن تضربه من غير ما تصيب إيما.
لوك بص لها.
— ماكنتش أعرف إنها هتتحرك.
إيما ضحكت رغم الألم.
— واضح إنكم عيلة مجانين.
لأول مرة، حتى نيكولاس ابتسم.
لكن ابتسامته اختفت بسرعة.
— لازم نمشي.
قلت:
— ليه؟
وأشار للنافذة.
عربيات سوداء كانت بتحاصر المبنى.
— وصلوا.
—
خرجنا من الباب الخلفي.
لوك كان بيقود.
نيكولاس جنبه.
وأنا وإيما في الخلف.
الطريق كان مظلم.
ومحدش اتكلم.
لحد ما إيما قالت:
— داني.
— نعم؟
— أنا لسه مش مصدقة إني أختك.
بصيت لها.
— وأنا لسه مش مصدق إن عندي أخت بتدخل أوضتي بالليل وتنام على سريري.
ابتسمت.
— ما أنا كنت فاكرة إنك مجرد مدير عصبي.