بعد سنتين من الرصاصة. حكايات ميراا
— عارف.
لوك شد فكه.
— وأنا جاي معاك.
هزيت راسي.
— لأ.
بص لي بغضب.
— مش هسيبك.
— لو أبويا عايزني أروح لوحدي، يبقى عايز يبعدك عني.
سكت لوك.
بعدين قال:
— وده بالضبط سبب إني مش هسيبك تروح.
قبل ما أرد، موبايل إيما رن.
بصت للشاشة.
وشها اتغير.
— مين؟
ما ردتش.
أخدت الموبايل منها.
الرقم كان مجهول.
فتحت الرسالة.
“أختك تعرف أكتر مما تتظاهر.”
بصيت لإيما.
— أختك؟
هزت راسها.
— أنا معنديش أخت.
نيكولاس بص لها.
— عندك.
— إيه؟
قال:
— فيه طفلة رابعة.
سكت الجميع.
— رابعة؟!
نيكولاس أخرج ورقة قديمة من جيبه.
— أبويا كان بيسجل كل حاجة.
فتح الورقة.
أربعة أسماء.
دانيال.
نيكولاس.
إيما.
صوفيا.
بصيت له.
— مين صوفيا؟
قال:
— أختنا التوأم.
—
بعد ساعة، كنا في مخزن قديم تابع لعيلتنا.
لوك كان بيقلب في الملفات، وإيما قاعدة قدامي، ونيكولاس واقف عند الباب.
فجأة لوك صرخ:
— لقيتها!
قربنا منه.
كان ماسك ملف طبي.
فتحه.
وفي أول صفحة:
صوفيا موريل — مفقودة منذ عام 2006.
إيما حطت إيدها على بوقها.
— أنا اتولدت سنة 2006.
نيكولاس قال:
— وأنا كمان.
بصيت للتاريخ.
كلنا اتولدنا في نفس السنة.
لكن صوفيا اختفت بعد الولادة بأيام.
قلت:
— أبويا قال إنها ماتت.
لوك هز راسه.
— مفيش شهادة وفاة.
سكت.
ثم قلب الصفحة.
وكان فيه عنوان.
مؤسسة سانت ماري للرعاية الخاصة.
قلت:
— هنروح هناك.
—
وصلنا قبل الفجر.
المبنى كان قديم، محاط بسور عالي.
دخلنا باستخدام اسم قديم للعائلة.
موظفة مسنة كانت قاعدة خلف مكتب الاستقبال.
أول ما شافتني، وشها اتغير.
قامت بسرعة.
— مستحيل…
قربت منها.
— حضرتك تعرفيني؟
عينيها اتملت دموع.
— إنت شبه أمك.
قلبي دق.
— أمي كانت هنا؟
هزت راسها.
— أيوه.
— إمتى؟
— من شهرين.
تجمدت.
— وكانت بتسأل عن مين؟
بصت لي.
— عن أولادها الأربعة.
إيما بدأت تبكي.
— هي فين؟
المرأة سكتت.
ثم أشارت لممر طويل.
— الغرفة الأخيرة.
مشينا بسرعة.
فتحت الباب.
الأوضة كانت فاضية.
لكن على السرير كانت فيه ورقة.
أخدتها.
وكان مكتوب بخط أعرفه.
خط أمي.
“داني، لو وصلت هنا، يبقى أبوك فشل في إخفاء الحقيقة.”
قلبي انقبض.
كملت القراءة:
“أنا ما متش. أنا هربت.”
سطر.
وبعدين:
“لكن مش من أبوك.”
بصيت لإيما.
آخر سطر كان:
“هربت من الشخص اللي كان أبوك بيحاول يحميكم منه.”