بعد سنتين من الرصاصة. حكايات ميراا
الأطباء.
العمليات.
الوجع.
ليالي طويلة وأنا مش قادر أنام.
كل ده…
كان مخطط؟
قلت:
— ليه؟
نيكولاس بص للوك.
— لأنه كان محتاجك ضعيف.
لوك شد فكه.
— كنت بحاول أحميك!
ضحكت.
— بحمايتي من مين؟
قال:
— من نفسك.
سكت.
لوك قرب مني.
— داني، قبل الحادثة بأسبوع، اكتشفت إن فيه ناس جوه إمبراطوريتك بيخططوا لانقلاب عليك. كان اسمك بيتقال في اجتماعات سرية. وكان فيه ناس عايزين يق*تلوك ويستولوا على كل حاجة.
— وإنت قررت تسبقهم؟
— قررت أخليك تخرج من اللعبة.
— فرميتني في كرسي متحرك؟
صوته انكسر:
— كنت فاكر إنك هتعيش.
رفعت عيني له.
— وأنا عشت.
— أيوه.
— بس إمتى بقى الكرسي ده جزء من الخطة؟
لوك سكت.
نيكولاس قال:
— لما لوك عرف إن القناص تابع لناس أقوى منه… حاول يوقف العملية.
بصيت له.
— وإنت؟
— أنا أطلقت الرصاصة بدل القناص.
اتسعت عيني.
— إيه؟
نيكولاس رفع إيده.
— لو أنا ما ضربتش، كانوا هيق*تلوك.
سكت لحظة.
— وأنا عارف إنك مش هتصدقني.
ضحكت.
— لأول مرة تقول حاجة صح.
—
فجأة، اتسمع صوت عربيات برا البيت.
لوك بص للشباك.
— في حد جاي.
نيكولاس ابتسم.
— وصلوا.
إيما قربت مني.
— مين؟
نيكولاس رد:
— الناس اللي كنت بحاول أحميكم منهم.
رجالي انتشروا عند الشبابيك.
صوت رصاص بدأ من بره.
البيت كله اهتز.
لوك سحب سل*احه ووقف قدامي.
— خد إيما وامشوا.
بصيت له.
— وإنت؟
— هعطلهم.
نيكولاس مسك ذراعي.
— مش هينفع تفضل هنا.
بصيت له.
— إنت فاكر إني هثق فيك؟
— لأ.
وبعدين بص لرِجلي.
— بس إنت مش قادر تهرب.
الجملة وجعتني أكتر من أي حاجة.
لكن قبل ما أرد، إيما قالت:
— هو مش محتاج يهرب.
بصينا لها.
راحت ناحية الحائط، وضغطت على جزء صغير منه.
باب سري اتفتح.
لوك اتصدم.
— إنتِ عرفتي ده منين؟
إيما قالت:
— أبويا كان بيشتغل في البيت ده.
بصيت لها.
— كان عارف المكان؟
— أيوه.
دخلنا الممر السري.
كان ضيق ومظلم.
لوك مشي وراينا.
نيكولاس كان آخر واحد.
وفجأة، سمعنا صوت انفجار من فوق.
السقف اهتز.
إيما فقدت توازنها.
مديت إيدي ومسكتها.
بصت لي.
— إنت كويس؟
قلت:
— أنا اللي المفروض أسألك.
ابتسمت رغم خوفها.
— يبقى اسأل.
فضلت باصص لها لحظة.
وبعدين قلت:
— إنتِ خايفة؟
هزت راسها.
— جدًا.
— ومع ذلك لسه هنا.
— قلت لك من الأول…
ابتسمت.
— لو بطلت شغل، مش هاخد فلوس.