قبل عشر شهور حكايات ميرا
هزت رأسها بس، لأنها لو اتكلمت كانت هتعيط.
فضلت تسوق بالعربية أكتر من ساعة.
تحسب الإيجار…
ومصاريف المدرسة…
والفواتير…
وتفكر هتعمل إيه.
أبو آدم سابهم وهو عنده تلات سنين.
كان يبعت كارت عيد ميلاد كل فترة…
وشوية فلوس لما يفتكر.
وعلمت نفسها من زمان إنها ما تعيشش على الوعود.
كانت فاكرة إن شغلها هو الأمان الوحيد اللي تقدر تقدمه لابنها.
لكن حتى ده…
ضاع.
ولما فتحت باب الشقة الساعة أربعة تقريبًا…
جري عليها آدم وهو بيضحك.
“ماما!”
حضنها بكل قوته.
وقال:
“إنتي رجعتي بدري النهارده.”
حضنته بقوة.
وقالت بابتسامة مخنوقة:
“أيوه يا حبيبي.”
بص للكرتونة اللي في إيدها وسأل ببراءة:
“إيه اللي جاب حاجات الشغل كلها معاك؟”
يتبع…
#حكايات_ميراا
🎀 لسه الحكاية مخلصتش..
عشان يوصلك باقي القصة لايك و خمس كومنت
ومتابعه للجروب من هنا 👈 بين صفحات الحكايات 🎀📒🖋️كان آدم لسه مستني الإجابة، وعينيه بتلف بين الكرتونة ووش أمه.
غادة بلعت غصتها، وحاولت تبتسم.
وقالت بهدوء:
“قالوا أشتغل من البيت شوية.”
ابتسم الصغير وقال بحماس:
“يعني هتبقي معايا كل يوم؟”
الكلمة نزلت على قلبها زي السك\ينة.
هزت رأسها وهي بتحضنه.
“إن شاء الله.”
في الليلة دي…
بعد ما آدم نام، فتحت اللاب توب.
دخلت على إيميل الشركة.
نزّلت كل التقارير اللي كانت محتفظة بيها بشكل قانوني، ورسائل الموافقات، والتحذيرات اللي بعتها قبل تنفيذ المشروع.
ما كانتش ناوية تنتقم…
لكن كانت رافضة تموت الحقيقة.
بعد أسبوعين…
وصلها أول عرض عمل.
راتب أقل من نص مرتبها القديم.
رفضته.
بعده تاني…
وبعدين تالت.
كل المقابلات كانت بتنتهي بنفس السؤال:
“إحنا سمعنا إنك كنتِ مسؤولة عن فشل مشروع النهضة… إيه ردك؟”
كانت تشرح.
لكن سمعتها كانت سبقتها.
وفي يوم…
كانت قاعدة مع أمها في المطبخ.
قالت الأم وهي بتحط قدامها رغيف بلدي سخن:
“إنتِ طول عمرك أشطر واحدة في عمل المعجنات.”
غادة ابتسمت باستهزاء.
“المعجنات هتصرف علينا يعني؟”
ردت أمها بثقة:
“زمان جدتك كانت بتبيع مناقيش وصوابع زينب، وربت خمس عيال.”