قبل عشر شهور حكايات ميرا

 

الجمهور صفق بحرارة.

 

وفي الصفوف الأولى…

 

كان آدم بيزعق بأعلى صوته:

 

“دي ماما!”

 

فضحك كل الموجودين.

 

أما غادة…

 

فابتسمت وهي تبص لابنها.

 

لأن الجائزة الحقيقية ما كانتش الدرع اللي في إيدها…

 

كانت نظرة الفخر في عيون ابنها، بعد ما شاف أمه وقعت… ثم وقفت من جديد، أقوى من أي وقت فات.

 

تمت.بعد ستة أشهر…

 

كان المخبز بيحتفل بمرور سنتين على افتتاحه.

 

غادة كانت واقفة تراقب الزباين وهم داخلين وخارجين، وآدم بقى عنده عشر سنين، واقف على الكاشير يساعد الموظفين بعد المدرسة.

 

وفجأة…

 

دخلت سيدة كبيرة في السن، أنيقة جدًا، لكن ملامحها مرهقة.

 

وقفت قدام غادة وقالت:

 

“أنتِ غادة؟”

 

ابتسمت.

 

“أيوه، اتفضلي.”

 

السيدة مدت لها صورة قديمة.

 

غادة أول ما شافتها، اتجمدت مكانها.

 

الصورة كانت لاجتماع الإدارة في شركة النيل…

 

وكانت السيدة واقفة خلف أدهم.

 

همست غادة:

 

“حضرتك… من مجلس الإدارة؟”

 

هزت رأسها.

 

وقالت:

 

“كنت.”

 

“واسمي سلوى منصور…”

 

ثم سكتت لحظة وأضافت:

 

“وأنا والدة أدهم.”

 

…

 

غادة ما قالتش ولا كلمة.

 

أما سلوى، فجلست على أقرب كرسي.

 

وقالت بصوت مكسور:

 

“أنا جاية أقولك حاجة… ابني عمره ما قدر يقولها.”

 

غادة استمعت في صمت.

 

قالت سلوى:

 

“يوم قرار فصلك… أدهم رفض.”

 

“رفض قدام المجلس كله.”

 

اتسعت عينا غادة.

 

“إيه؟”

 

أخرجت السيدة محضر اجتماع قديم.

 

وكان فيه توقيع كل أعضاء المجلس.

 

وبجواره ملاحظة بخط اليد:

 

(الرئيس التنفيذي يعترض على تحميل مديرة العمليات المسؤولية، لكن القرار أُقر بالأغلبية).

 

غادة قرأت السطر أكثر من مرة.

 

ثم رفعت رأسها.

 

“بس… هو اللي قال القرار.”

 

أومأت السيدة بحزن.

 

“لأنه لو استقال وقتها… كانوا هيحملوكي المسؤولية برضه، وهيجيبوا حد تاني ينفذ القرار.”

 

“وكانوا هيدمروا سمعته وسمعتك معًا.”

 

غادة شعرت أن الأرض بتميد تحتها.

 

قالت:

 

“طب ليه ما قالش الحقيقة؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *