قبل عشر شهور حكايات ميرا
لكن الصبح ده…
ولا حد كان مستعد حتى ينطق اسمها.
الصمت بدأ من الأسانسير.
مديرين كانوا كل يوم يسلموا عليها، فضلوا باصين في موبايلاتهم.
وموظفة كانت بتجيبلها كل فترة حلويات من بيتها… نزلت في دور غلط علشان ما تركبش معاها.
غادة حاولت تقنع نفسها إنها بتتهيأ.
لكن أول ما وصلت مكتبها…
موبايلها رن.
اجتماع طارئ للإدارة العليا… الساعة ٨:١٥.
حطت القهوة جنب صورة آدم.
في الصورة كان عنده ست سنين، ووشه كله دقيق بعد ما حاولوا يعملوا مع بعض بسكويت جدته.
ابتسمت ولمست الصورة.
وهمست:
“هوصل البيت بدري النهارده.”
كان وعد قالتُه لابنها مرات كتير… وما عرفتش توفي بيه.
—
الساعة ٨:١٥ دخلت قاعة الاجتماعات.
وأول ما دخلت…
عرفت إن في مصيبة.
المدير المالي قاعد قدامها وساكت.
المستشار القانوني مش قادر يبصلها.
وباقي المديرين عاملين نفسهم مش موجودين.
أما أدهم…
فكان قاعد على رأس الترابيزة.
وراه شاشة كبيرة مكتوب عليها:
مشروع النهضة.
قلبها انقبض.
المشروع ده كان أكبر مشروع توسع للشركة.
وهي بنفسها كانت بعتت أكتر من تقرير بتحذر إن النظام الجديد لسه مش جاهز.
لكن محدش سمع كلامها.
دلوقتي…
المشروع خسر الشركة ملايين.
والعملاء بدأوا يلغوا تعاقداتهم.
أدهم قفل الملف اللي قدامه وقال:
“المشروع فشل… والشركة خسرت خسائر ضخمة… ومجلس الإدارة عايز حد يتحاسب.”
غادة بصت حواليها.
وقالت:
“أنا قدمت تلات تقارير رسمية أحذر فيها من تنفيذ المشروع بالشكل ده.”
قال بهدوء:
“محدش بينكر ده.”
سألته:
“أومال أنا هنا ليه؟”
المدير المالي اتحرج.
لكن أدهم كمل:
“بصفتك مديرة العمليات… التنفيذ كان مسؤوليتك.”
بصتله بصدمة.
“إنت بنفسك وافقت على التنفيذ.”
قال:
“التنفيذ النهائي كان تحت إدارتك.”
ردت بسرعة:
“الإيميلات عندي بتقول غير كده.”
فتحت الملف اللي معاها.