لقد وافقت على قضاء ليلة. حكايات_ميراا
صرخت فيروز:
— الفلاشة!
انطلق أدهم خلفه بسيارته، بينما وقف سليم يراقب المشهد وهو يدرك أن الحقيقة لم تعد محفوظة داخل الأوراق فقط…
بل أصبحت في يد شخص مستعد لفعل أي شيء مقابل إخفائها.
يتبع…اندفع أدهم بسيارته خلف الدراجة النارية، بينما كانت فيروز تجلس إلى جواره، تحاول ألا تفقد أثرها.
انعطف سائق الدراجة إلى أحد الشوارع الجانبية الضيقة.
قالت فيروز بقلق:
— هيهرب!
ضغط أدهم على المكابح فجأة عندما اعترضت شاحنة الطريق.
وفي ثوانٍ…
اختفت الدراجة تمامًا.
ضرب أدهم المقود بيده في غضب.
— ضاع الدليل.
لكن فيروز كانت تراقب الأرض.
ثم انحنت والتقطت شيئًا صغيرًا.
كانت سلسلة معدنية سقطت من الدراجة أثناء الهروب.
تدلت منها قلادة فضية محفور عليها حرف واحد:
“ر”.
—
في المساء…
جلس سليم يقلب دفتر المذكرات الذي وجدوه داخل صندوق الأمانات.
كانت معظم الصفحات تحكي تفاصيل تأسيس الشركة.
لكن في الصفحة الأخيرة…
وجد جملة قصيرة مكتوبة بالحبر الأحمر:
> “إذا اختفت الفلاشة… فابحثوا عن رامي.”
رفع سليم رأسه.
— رامي؟
تجمدت الحاجة إنعام.
ثم قالت بصوت خافت:
— رامي… كان السائق الشخصي لأبوكم.
نظر إليها أدهم بسرعة.
— هو فين دلوقتي؟
أخفضت رأسها.
— اختفى في نفس اليوم اللي اختفى فيه سليم.
—
في الوقت نفسه…
كان الرجل الذي سرق الفلاشة يدخل مخزنًا مهجورًا على أطراف القاهرة.
خلع القبعة السوداء.
لم يكن رجلًا كبيرًا كما ظن الجميع.
بل شابًا في أوائل الثلاثينيات.
وما إن دخل حتى خرج إليه رجل مسن يجلس على كرسي متحرك.
قال الرجل بصوت بارد:
— هاتها.
سلمه الشاب الفلاشة.
ابتسم الرجل وهو يقلبها بين أصابعه.
ثم قال:
— بعد سبعة وعشرين سنة… أخيرًا رجعت ليا.
رفع الشاب رأسه وسأله:
— نخلص من فيروز؟
أجاب الرجل دون تردد:
— لا.
— ليه؟
ابتسم ابتسامة غامضة.