لقد وافقت على قضاء ليلة. حكايات_ميراا
وقبل أن يسألها أي شيء آخر…
انقطع الاتصال فجأة.
وبعد ثوانٍ، وصلتها رسالة مجهولة على هاتفها:
“لو فتحتي الحقيبة القديمة… هتموتي زي أمك.”
ارتعشت يداها.
ثم تذكرت المفتاح.
ترى… أي حقيبة يقصدون؟
وفي تلك اللحظة، لم تكن تعلم أن المفتاح الصغير سيقودها إلى صندوق قديم مخبأ منذ سبعة وعشرين عامًا، يحتوي على وثائق ستقلب حياةبعد ساعات قليلة، لم تستطع فيروز التركيز في أي ملف أمامها.
كانت الرسالة تحترق داخل حقيبتها، والكلمات تتردد في رأسها بلا توقف:
“أنا مش أمك الحقيقية…”
وفجأة…
رن هاتفها مرة أخرى.
كان رقمًا مجهولًا.
ترددت قبل أن ترد.
جاءها صوت رجل عجوز:
— لو عايزة تعرفي الحقيقة… روحي محطة قطار رمسيس، الخزنة رقم 117. المفتاح اللي معاكي هيفتحها.
وقبل أن تسأله من يكون…
أغلق الخط.
—
في المساء، خرجت من الشركة دون أن تخبر أحدًا.
لكنها لم تكن تعلم أن سيارة سوداء كانت تراقبها منذ أن غادرت المبنى.
وصلت إلى محطة رمسيس.
كان قلبها يخفق بقوة وهي تدخل المفتاح في الخزنة.
صدر صوت خفيف…
وانفتح الباب.
داخل الخزنة كانت هناك حقيبة جلدية قديمة، وعليها طبقة كثيفة من الغبار.
أخذتها بسرعة وغادرت.
لكن قبل أن تصل إلى سيارتها…
اقترب منها رجلان يرتديان ملابس سوداء.
قال أحدهما بلهجة حادة:
— سلمي الحقيبة… ومش هيحصلك حاجة.
تراجعت فيروز بخوف.
وفي اللحظة نفسها…
توقفت سيارة فاخرة أمامها.
نزل منها أدهم المنصوري بنفسه.
نظر إلى الرجلين وقال ببرود:
— ابعدوا عنها.
تردد الرجلان للحظة، ثم انسحبا بسرعة وكأنهما يعرفانه.
التفت أدهم إليها.
— اركبي.
لم تجد خيارًا آخر.
—
داخل السيارة…
وضع أدهم الحقيبة على المقعد بينهما.
ثم قال:
— من أول يوم شفتك… وأنا عارف إن فيه حاجة مستخبية عنك.
نظرت إليه بدهشة.
— إزاي؟
تنهد وقال:
— لأني شفت الصورة اللي كانت مع والدتك من سنين… وكانت فيها طفلة شبهك تمامًا.