لقد وافقت على قضاء ليلة. حكايات_ميراا
شعرت فيروز أن أنفاسها تتسارع.
فتحت الحقيبة بيدين مرتجفتين.
في الداخل…
كانت هناك عشرات المستندات، وعقد ميلاد قديم، وعدة صور، ومذكرة صغيرة.
أول ورقة حملت اسمها بالكامل:
فيروز سليم المنصوري.
أما الأب…
فكان مكتوبًا أمام اسمه:
سليم المنصوري.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في الصفحة التالية.
تقرير رسمي يثبت أن سليم المنصوري لم يمت في حادث كما أُعلن قبل سبعة وعشرين عامًا…
بل اختفى بعد أن استولى شقيقه على إدارة ثروة العائلة.
رفع أدهم الورقة ببطء.
قرأ الاسم مرة… ثم مرتين.
وتغير لون وجهه.
همس بصوت يكاد لا يُسمع:
— شقيقي… هو اللي كان بيحكيلي طول عمري إن أبويا مات بطلًا.
رفع عينيه نحو فيروز.
وقال:
— لو الأوراق دي حقيقية…
يبقى إنتِ الوريثة الشرعية لنصف مجموعة المنصوري…
وأنا طول عمري كنت عايش على كذبة.
وفي اللحظة نفسها…
رن هاتف أدهم.
نظر إلى الشاشة، فتجمد في مكانه.
المتصل كان شخصًا مسجلًا باسم:
“سليم المنصوري.”
الرجل الذي تؤكد كل الأوراق أنه اختفى منذ سبعة وعشرين عامًا!يتبع…ارتجفت يد أدهم وهو يحدق في شاشة الهاتف.
ظل الاسم ظاهرًا أمامه:
“سليم المنصوري.”
نظر إلى فيروز، ثم ضغط زر الرد ووضع الهاتف على مكبر الصوت.
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم جاء صوت رجل يبدو في الستين من عمره:
— أدهم… لو كنت بتسمعني، يبقى الوقت انتهى. افتح الحقيبة كويس، واقرأ آخر ظرف فيها.
انقطع الاتصال قبل أن ينطق أدهم بحرف واحد.
—
فتح أدهم الحقيبة مرة أخرى.
في قاعها كان هناك ظرف بني صغير، مختوم بالشمع الأحمر.
فتح الظرف بحذر.
وجد بداخله وصية مكتوبة بخط اليد.
قرأ أول سطر بصوت مرتجف:
> “إذا وصلت هذه الرسالة إلى ابنتي فيروز، فهذا يعني أنني فشلت في العودة إليها.”
شعرت فيروز بدموعها تنهمر.
أكمل أدهم القراءة:
> “أخي خانني، وسرق الشركة، وأقنع الجميع أنني مت. اضطررت للاختفاء حتى أحمي ابنتي الصغيرة. أمينة لم تكن خادمة كما ظن الناس، بل كانت أوفى إنسانة عرفتها، وضحت بحياتها لتربي ابنتي بعيدًا عن الخطر.”