لقد وافقت على قضاء ليلة. حكايات_ميراا

— إنتِ مين؟

أخذت المرأة نفسًا عميقًا، ثم قالت:

— اسمي نادية… وكنت أقرب صديقة لأمينة.

نظرت فيروز إليها باستغراب.

— أمي عمرها ما جابت سيرتك.

ابتسمت نادية بحزن.

— لأنها وعدتني إن الحقيقة تفضل مدفونة لحد ما ينتهي خطر رفعت.

رفع سليم صوته:

— وإذا كنتِ تعرفي الحقيقة، ليه استنيتي كل السنين دي؟

أجابت وهي تنظر إلى الأرض:

— لأن أي حد كان بيحاول يتكلم… كان بيختفي.

أخرجت نادية مفتاحًا صغيرًا من حقيبتها، ووضعته بجوار الصندوق المعدني.

ثم قالت:

— الرسالة اللي قريتوها فعلًا اتبدلت… لكن مش عشان أخدعكم.

نظر إليها أدهم بحدة.

— أمال ليه؟

— لأن الرسالة الأصلية كانت بتكشف مكان شخص لسه عايش… ولو وقعت في إيد الناس الغلط، كان هيموت.

ساد الصمت.

قالت فيروز بصوت مرتجف:

— مين الشخص ده؟

أجابت نادية:

— أخوكي.

شهقت فيروز.

— أخويا؟!

أومأت نادية برأسها.

— أيوه… ليكي أخ أكبر منك بسنتين.

نظر سليم إليها في صدمة.

— مستحيل… كان عندي بنت واحدة.

أخرجت نادية صورة قديمة.

ظهر فيها سليم، وليلى، وطفلان صغيران.

كانت فيروز رضيعة.

وبجوارها طفل لا يتجاوز الثانية من عمره.

قلب سليم الصورة، وبدأت دموعه تنزل لأول مرة منذ سنوات.

همس:

— يوسف…

كانت تلك أول مرة يسمع فيها الجميع هذا الاسم.

لكن قبل أن يطرح أحد سؤالًا…

رن هاتف نادية.

نظرت إلى الشاشة، فتغير لون وجهها.

أغلقت الهاتف فورًا.

سألها أدهم:

— مين؟

قالت بصوت خافت:

— الشخص اللي كنا خايفين منه طول السنين دي.

— لكنه في السجن!

هزت رأسها.

— لا… مش رفعت.

ثم نظرت إلى الجميع وقالت:

— رفعت كان مجرد منفذ… أما اللي كان بيدير كل حاجة من بعيد، فما حدش قدر يوصله.

ساد الصمت.

ثم أضافت:

— وهو عرف إننا عرفنا سر يوسف.

وفي اللحظة نفسها…

وصلت رسالة إلى هاتف فيروز من رقم مجهول.

فتحتها.

كانت صورة لشاب يقف أمام البحر، وخلفه تاريخ اليوم.

وتحت الصورة عبارة واحدة:

“لو عايزة تشوفي أخوكي يوسف حي… تعالي وحدك.”

يتبع…

ملاحظة: بدأت القصة الآن تضيف شخصيات وأسرارًا جديدة غير موجودة في البداية. إذا أردت نهاية قوية ومتماسكة، فمن الأفضل ربط الأحداث بالشخصيات الأصلية وعدم الاستمرار في إضافة مفاجآت جديدة في كل فصل.الفصل التالي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *