لقد وافقت على قضاء ليلة. حكايات_ميراا

بل اسمًا جديدًا تمامًا، سيقودها إلى لغز أخطر مما واجهته من قبل.

يتبع…الفصل التالي

أمسكت فيروز الساعة بيدين مرتجفتين.

كانت قديمة، لكنها ثمينة، وعلى ظهرها حرفان محفوران بوضوح:

“ك. س.”

سألت الممرضة بسرعة:

— مين الراجل ده؟

هزت الممرضة رأسها بأسف.

— كان لابس كمامة وقبعة، وما نطقش غير بكلمتين قبل ما يمشي.

— قال إيه؟

— قال: “احفظوا حياتها.”

ثم اختفى.

خرجت فيروز من المستشفى وهي تحمل الساعة والملف.

لم تكد تصل إلى سيارتها حتى رن هاتفها.

كان المتصل سليم.

— فيروز، تعالي الشركة بسرعة… لقينا حاجة غريبة في مكتب رفعت.

وصلت بعد أقل من نصف ساعة.

كان أدهم وسليم ورامي ينتظرونها داخل المكتب.

على الطاولة كانت هناك خريطة قديمة، وعدة صور، ودفتر صغير.

أشار رامي إلى إحدى الصور.

— بصي كويس.

اقتربت فيروز.

كانت الصورة ملتقطة قبل أكثر من ثلاثين عامًا.

ظهر فيها سليم، وشريف، ورفعت… ورجل رابع يقف إلى جوارهم.

شهقت فيروز.

الرجل الرابع كان يرتدي الساعة نفسها.

وتحت الصورة كُتب اسمه بخط اليد:

كمال سامي.

همس أدهم:

— كمال سامي… شريك جدي الأول.

قال سليم بحزن:

— اختفى قبل اختفائي بأشهر، والكل افتكر إنه سافر برة مصر.

فتح رامي الدفتر الصغير.

كانت صفحاته مليئة بالأسماء والتواريخ.

وفي الصفحة الأخيرة، وجدوا جملة واحدة:

“إذا فشل رفعت… سيعود كمال.”

ساد الصمت.

نظر أدهم إلى سليم وقال:

— يعني رفعت ماكانش أكبر واحد في اللعبة…

أومأ سليم برأسه.

— كان مجرد واجهة.

وفي تلك اللحظة، دخل أحد أفراد الأمن مسرعًا.

— يا فندم… في راجل كبير واقف تحت، بيقول إنه كمال سامي، وعايز يقابل الآنسة فيروز لوحدها.

نظر الجميع إلى بعضهم في ذهول.

أما فيروز، فأخذت نفسًا عميقًا وقالت:

— دخلوه.

انفتح الباب ببطء…

ودخل رجل في السبعين من عمره، يحمل عصاه بيده اليمنى.

توقف أمام فيروز، وأخرج من جيبه صورة قديمة لها وهي رضيعة.

ثم قال بصوت هادئ:

— أنا أعرف الحقيقة كلها…

لكن اللي هقوله دلوقتي هيغير حياتك للأبد.

يتبع…دخل كمال سامي بخطوات بطيئة، ووضع الصورة على الطاولة أمام فيروز.

نظر إليها طويلًا، ثم قال:

— قبل ما أتكلم… عايز أوعدوني إن محدش هيقاطعني.

أومأ الجميع بالموافقة.

جلس الرجل، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم بدأ حديثه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *