طلب مني زوجي. حكايات_ميراا
لكن الملف الأخير كان الأخطر.
كان عبارة عن تسجيل فيديو.
ضغط المحقق زر التشغيل…
وظهر كريم قدام الكاميرا، وهو بيتكلم مع شخص ماكانش ظاهر وشه.
قال كريم بوضوح:
“أول ما تخلص الرحلة… كل حاجة هتبقى باسمي.”
رد الصوت من الناحية التانية:
“ولو نجت؟”
ابتسم كريم ابتسامة باردة وقال:
“هي مش هترجع.”
ساد الصمت في غرفة التحقيق.
المحقق قفل الفيديو، وبص لي وقال:
“دلوقتي بقى عندنا دليل مباشر على نية القتل.”
لكن وهو بيقفل الفلاشة، لاحظ ملفًا أخيرًا لم يُفتح بعد…
وكان اسمه:
“الخطة البديلة.”فتح المحقق الملف الأخير، وساد الصمت في الغرفة.
ظهر مستند بعنوان:
“الخطة البديلة.”
بدأ يقرأ بصوت هادئ:
“في حالة فشل الرحلة، يتم تنفيذ المرحلة الثانية. تُستخدم المستندات المزورة للطعن في أهلية نورا لإدارة الشركة، مع نشر أخبار عن تدهور حالتها النفسية، ثم الضغط على مجلس الإدارة لتعيين إدارة مؤقتة يكون كريم على رأسها.”
اتجمدت في مكاني.
يعني حتى لو كنت نجوت…
كان مجهز طريقة تانية يسرق بيها حياتي ومستقبلي.
لكن الملف ما انتهـاش عند كده.
كان فيه مجلد صغير اسمه:
“شركاء.”
فتحوه…
ولقوا قائمة بأسماء أربعة أشخاص، لكل واحد دور محدد: واحد مسؤول عن تزوير أوراق، وآخر عن تحويل الأموال، وثالث عن تسريب شائعات للإعلام، ورابع عن إخفاء بعض المعاملات المالية.
أصدر المحقق أوامر فورية بالقبض عليهم.
وخلال يومين، اتقبض على ثلاثة منهم.
أما الرابع…
فاختفى.
كان اسمه رامي، والمحاسب الشخصي السابق لكريم.
وقبل ما يختفي، بعت رسالة للمحقق من رقم مجهول.
الرسالة كانت قصيرة جدًا:
“أنا مش ههرب… لكن الحقيقة اللي عندي أخطر من كل اللي لقيتوه.”
وفي صباح اليوم التالي، حضر رامي بنفسه إلى النيابة.
دخل وهو شايل حقيبة جلدية قديمة.
حطها على مكتب المحقق وقال:
“أنا غلطت لما سكت… لكن مش هسكت تاني.”
فتح الحقيبة.
كانت مليانة عقود أصلية، وكشوف حسابات، وأجهزة تخزين إلكترونية.