طلب مني زوجي. حكايات_ميراا
وفي صباح اليوم التالي، حضر رامي بنفسه إلى النيابة.
دخل وهو شايل حقيبة جلدية قديمة.
حطها على مكتب المحقق وقال:
“أنا غلطت لما سكت… لكن مش هسكت تاني.”
فتح الحقيبة.
كانت مليانة عقود أصلية، وكشوف حسابات، وأجهزة تخزين إلكترونية.
ثم قال الجملة اللي قلبت الق\ضية كلها:
“محاولة قتل نورا ما كانتش أول جر\يمة لكريم…”
ورفع ورقة قديمة أمام الجميع.
“دي ق\ضية اختفاء شريكه الأول من سبع سنين… والكل وقتها افتكر إنها مجرد حادث.”
ساد الصمت في المكتب.
لأن الق\ضية اللي كانت بدأت كمحاولة قتل…
تحولت فجأة إلى سلسلة جرائم قديمة، قد يكون كريم أخفاها لسنوات طويلة.بدأت الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المهبط ثانية بثانية.
كان الشخص لابس كاب ونظارة شمس، ووشه بالكاد ظاهر. لكن فيه تفصيلة صغيرة لفتت انتباه أحد الضباط…
ساعة في إيده اليسرى، محفور عليها شعار شركة الأمن اللي كانت بتتولى حماية مقرات شركتي.
تم استدعاء مسؤولي الشركة، وبعد مقارنة سجلات الدوام، اتعرفت هوية الرجل.
اسمه مروان.
كان موظف أمن سابق، واستقال قبل شهرين فقط.
لما قبضوا عليه في شقة صغيرة على أطراف المدينة، أنكر كل حاجة في البداية.
لكن لما حطوا قدامه تسجيلات الكاميرات، وتحويلًا ماليًا كبيرًا دخل حسابه قبل الرحلة بثلاثة أيام…
انهار.
وقال:
“أنا ماكنتش أعرف إنه هيقتلها… قال لي أوصل الظرف وبس.”
سأله المحقق:
“إيه كان في الظرف؟”
بلع ريقه وقال:
“أوراق… ومفتاح صغير.”
المحقق استغرب:
“مفتاح إيه؟”
رد مروان وهو بيطأطئ رأسه:
“مفتاح خزنة في مكتب الأستاذ كريم.”
رجعت الشرطة تفتش الخزنة مرة تانية، لكن المرة دي باستخدام المفتاح.
كان فيه درج سري ماحدش لاحظه قبل كده.
ولما فتحوه…
لقوا فلاشة إلكترونية.
اتنقلت فورًا للمعمل الجنائي.
وبعد ساعات، ظهرت محتوياتها.
ملفات مالية، ورسائل مشفرة، وتحويلات بملايين الجنيهات لحسابات خارجية بأسماء وهمية.