طلب مني زوجي. حكايات_ميراا
المحقق قال بهدوء:
“مش ده أخطر اللي فيه.”
طلع ظرف صغير كان بين صفحات الدفتر.
فتح الظرف، وطلع منه صورة.
أول ما بصيت عليها، حسيت إن الأرض بتميل بيا.
الصورة كانت لكريم…
واقف مع راجل أنا أعرفه كويس.
شريف.
مدير الأمن السابق في الشركة، واللي استقال فجأة من ست شهور بحجة السفر.
المحقق قال:
“قدرنا نوصل له.”
سألته بسرعة:
“قال إيه؟”
رد:
“اعترف إن كريم طلب منه من شهور يجمع معلومات عن مواعيدك، وتحركاتك، وحتى شركات التأمين الخاصة بيكي. لكنه قال إنه لما فهم إن الموضوع ممكن يوصل للقتل، انسحب وساب الشغل.”
في اللحظة دي، فهمت إن اللي كنت أعرفه عن كريم كان مجرد جزء صغير.
كان بيخطط لكل شيء بهدوء… من شهور طويلة.
لكن رغم كل الأدلة، كان فيه سؤال واحد لسه من غير إجابة…
مين الشخص اللي ساعد كريم يوم الرحلة؟
لأن تسجيلات المطار أثبتت إن حد قابل كريم قبل الإقلاع بدقائق، وسلمه ظرفًا صغيرًا، ثم اختفى قبل وصول الشرطة.
ولحد اللحظة…
ماحدش كان عرف هوية الشخص ده.بدأت الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المهبط ثانية بثانية.
كان الشخص لابس كاب ونظارة شمس، ووشه بالكاد ظاهر. لكن فيه تفصيلة صغيرة لفتت انتباه أحد الضباط…
ساعة في إيده اليسرى، محفور عليها شعار شركة الأمن اللي كانت بتتولى حماية مقرات شركتي.
تم استدعاء مسؤولي الشركة، وبعد مقارنة سجلات الدوام، اتعرفت هوية الرجل.
اسمه مروان.
كان موظف أمن سابق، واستقال قبل شهرين فقط.
لما قبضوا عليه في شقة صغيرة على أطراف المدينة، أنكر كل حاجة في البداية.
لكن لما حطوا قدامه تسجيلات الكاميرات، وتحويلًا ماليًا كبيرًا دخل حسابه قبل الرحلة بثلاثة أيام…
انهار.
وقال:
“أنا ماكنتش أعرف إنه هيقتلها… قال لي أوصل الظرف وبس.”
سأله المحقق:
“إيه كان في الظرف؟”
بلع ريقه وقال:
“أوراق… ومفتاح صغير.”
المحقق استغرب:
“مفتاح إيه؟”
رد مروان وهو بيطأطئ رأسه:
“مفتاح خزنة في مكتب الأستاذ كريم.”