طلب مني زوجي. حكايات_ميراا
لكن كان فيه حاجة واحدة عمره ما قدر ياخدها مني…
السيطرة الكاملة على ثروتي.
مع مرور السنين، بدأت ألاحظ تغييرات صغيرة. كريم بقى يسأل عن الصناديق الاستثمارية والعقود أكتر ما بيسأل عن صحتي. بقى مهتم يعرف تفاصيل أوراق مالية عمره ما اهتم بيها قبل كده. وكل كلام بينا كان بينتهي بسؤال عن الملكية، أو الاستثمارات، أو إيه اللي هيحصل “لو جرالي حاجة”.
في الأول تجاهلت.
وبعدين بطلت أتجاهل العلامات.
كل ما حملي كان بيقربنا من إننا نبقى أب وأم، كان كريم بيبقى أبرد كل ما سيرة المحامين أو تقسيم الميراث تيجي. بدأت أراجع كل حاجة بنفسي في هدوء، وأغيّر أوراق، وأضيف ضمانات، وأستعد لاحتمالات كنت بدعي ربنا إنها عمرها ما تحصل.
ماواجهتوش.
كنت عايزة الحقيقة هي اللي تكشف نفسها.
وفي يوم مشمس، فاجأني كريم.
قال بابتسامة دافية:
“محضرلك مفاجأة… رحلة هليكوبتر فوق الساحل، أنا وإنتِ بس.”
كان صادق لدرجة إن أي حد يشوفنا هيقسم إنه جوز بيعشق مراته الحامل.
ابتسمت.
لكن جوايا، إحساس بالخطر رفض يختفي.
وبعد شوية كنا بنطير فوق البحر. الشمس كانت بتلمع على المية، والهليكوبتر بتشق السما الصافية. حطيت إيدي على بطني، وحاولت أستمتع بالمنظر وأقنع نفسي إن كل مخاوفي مجرد أوهام.
بصلي كريم وابتسم.
وقال بصوت عالي وسط دوشة المراوح:
“إنتِ تستحقي اللحظة دي.”
وبعد دقائق، وجّه الطيارة ناحية مكان هادي بعيد عن الناس.
وبعدين بصلي تاني.
وقال بهدوء:
“قربي شوية من الباب… المنظر هيبقى أحلى.”
ترددت لحظة.
وبعدين اتحركت ناحية الباب المفتوح.
الهوا كان بيضرب في وشي، والبحر تحتنا مالوش نهاية.
وفجأة…
كريم مسك دراعي.
ملامحه اختفت منها كل ابتسامة.
بقت باردة…
وفاضية…
وحاسمة.
وفي لحظة واحدة…
زقّني بكل قوته من باب الهليكوبتر.
العالم كله اتحول لريح وصمت وأنا بهوي ناحية البحر.
صرخت.
لكن بعدها الغريزة اشتغلت.
لأني…
ما اتفاجئتش.
من شهور وأنا خايفة من اللحظة دي بالذات. كل سؤال غريب، وكل نظرة مريبة، وكل اهتمام مفاجئ بثروتي، كان بيأكدلي إن كريم ماكانش بيخطط لمستقبل معايا…