قبل ما عيد ميلاده. حكايات_ميراا
فضلت تقنع نفسها إن ده مجرد وهم.
لحد ما اتهمها إنها مضايقة ليلى.
قالت بهدوء:
“أنا اللي عملت الحفلة دي علشانك.”
رد ببرود:
“أنا ما طلبتش منك تعملي كل ده.”
“إنت اللي اخترت المكان.”
“قلت مرة إنه عاجبني.”
“وإنت اللي ادتني قايمة المعازيم.”
“إنتِ دايمًا بتكبري كل حاجة… وبعدين تستني الناس تشكرك.”
في اللحظة دي…
سمعت سارة كل صوت في القاعة لوحده.
شوكة خبطت في طبق.
واحدة ضحكت عند الشباك.
صوت الترومبيت طلع نغمة دافية.
وتلج اتحرك جوه كوباية.
اتناشر سنة وهي فاكرة إن الحب شغل بيتعمل في صمت.
إنك تفتكر المواعيد.
وتشيل الحمل قبل ما حد يطلب.
وتحقق احتياجات الشخص اللي بتحبه قبل ما ينطق بيها.
دلوقتي…
الرجل اللي عاش على تعبها واقف جوه النتيجة… وبيتهمها إنها عملت كل ده علشان تلفت الانتباه.
بص كريم ناحية ليلى مرة تانية.
“أنا عايز أكمل عيد ميلادي من غير مراقبة. روحي البيت… ونتكلم بكرة.”
الغريب إن قلب سارة هدي.
“إنت متأكد؟”
ساب إيدها.
“آه.”
بصت في وشه.
كانت بتدور على أي تردد.
ملقتش.
كان واثق إنها هتعيط في العربية، وترجع البيت، وتستناه.
وكان متأكد إن الحفلة هتكمل عادي… كأنها عمرها ما كانت موجودة.
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت:
“تمام.”
خدت شنطتها من جنب ركن الصور، وهي ماشية وقفت عند الحاجة نادية، والدة كريم، اللي عندها تسعة وستين سنة.
بصت الأم للعلامات الحمرا على معصم سارة.
“إيه اللي حصل؟”
قالت بهدوء:
“كريم طلب مني أمشي.”
اتغير وش الحاجة نادية.
“هو قال كده؟”
هزت سارة رأسها.
“هكلم حضرتك بكرة.”
مسكتها من إيدها.
“يا سارة…”
لكن سارة ابتسمت بحزن.
“لازم أمشي.”
عدّت جنب برج كاسات الشمبانيا، والهدايا اللي لسه ما اتفتحتش، وصور كريم من طفولته لحد سنه التلاتة وأربعين… حياة كان دايمًا فيها حد واقف وراه، يسهلها له من غير ما ياخد باله.