قبل ما عيد ميلاده. حكايات_ميراا
وخسر حتى الشخص الذي ظن أنه سيقف بجانبه.
أما سارة…
فكانت في مكتب محاميها صباح اليوم التالي.
وضعت أمامه ملفًا سميكًا.
قال المحامي:
“إيه المطلوب؟”
تنهدت.
وقالت بثبات:
“مش عايزة أنتقم.”
“عايزة حقي.”
ثم دفعت الملف نحوه.
“وده…”
“أول خطوة.”فتح المحامي الملف بهدوء.
كل صفحة كانت مرتبة بتاريخها.
تحويلات بنكية.
عقود.
رسائل بريد إلكتروني.
وفواتير.
رفع رأسه وقال:
“إنتِ بدأتي تجمعي الأوراق من إمتى؟”
أجابت سارة:
“من سنة ونص.”
استغرب.
“يعني كنتِ متوقعة اللي هيحصل؟”
ابتسمت ابتسامة باهتة.
“لأ.”
“بس كل ما كنت أسأل كريم عن فلوس أو قرارات… كان يقولي إني مكبرة الموضوع.”
تنهدت.
“فقررت أخلي الورق هو اللي يرد.”
أخرج المحامي ورقة من الملف.
“دي أخطر واحدة.”
نظرت إليها.
كانت فاتورة تحويل بمبلغ كبير.
التحويل خرج من حساب الشركة…
إلى حساب شخصي.
وبجانب اسم المستفيد…
ليلى منصور.
قال المحامي:
“المبلغ ده متسجل إنه مصروف دعاية.”
“لكن مفيش أي حملة اتعملت.”
سألته سارة:
“وده يثبت إيه؟”
أجاب:
“يثبت إن في شبهة استخدام غير مشروع لأموال الشركة.”
…
في نفس الوقت…
كان كريم يدخل مقر الشركة.
حارس الأمن وقف أمامه.
“صباح الخير يا أستاذ.”
حاول كريم يدخل.
لكن الحارس مد إيده.
“آسف.”
“حضرتك لازم تصريح.”
نظر إليه كريم غير مصدق.
“إنت بتهزر؟”
“دي شركتي.”
خفض الحارس رأسه في حرج.
“دي تعليمات الإدارة.”
في تلك اللحظة…
وصلت سيارة سوداء.
نزلت منها سارة.
كانت ترتدي بدلة رسمية.
وشعرها مرفوع ببساطة.
لم تنظر إلى كريم.
دخلت من الباب الرئيسي.
وقف الموظفون احترامًا لها.
أحدهم قال:
“صباح الخير يا فندم.”
ردت بابتسامة هادئة.
ثم دخلت إلى المصعد.
أما كريم…
فبقي واقفًا خارج الباب.
يشاهد المشهد الذي لم يتخيل يومًا أنه سيراه.
…
بعد دقائق…
استدعته سارة إلى قاعة الاجتماعات.
دخل.
جلس في المقعد المقابل لها.
وضعت أمامه ملفًا.
وقالت:
“اقرأ.”
فتحه.
كان طلبًا رسميًا بإنهاء عقده كمدير تنفيذي.
رفع رأسه بغضب.
“إنتِ بتطرديني؟”
قالت بهدوء:
“لا.”
“أنا بنفذ بنود العقد.”
“العقد اللي إنت بنفسك وقعت عليه من تسع سنين.”
سكت.
لأنه تذكر.
وقتها…