قبل ما عيد ميلاده. حكايات_ميراا

 

كانت سارة تستعد لافتتاح فرع جديد للشركة.

 

الصحافة موجودة.

 

والموظفون يجهزون آخر التفاصيل.

 

وقبل قص الشريط بدقائق…

 

دخلت الحاجة نادية.

 

والدة كريم.

 

كانت تحمل صندوقًا خشبيًا صغيرًا.

 

اقتربت من سارة.

 

وقالت بابتسامة حزينة:

 

“ممكن آخد من وقتك دقيقة؟”

 

رحبت بها سارة.

 

وأدخلتها إلى مكتبها.

 

وضعت الحاجة نادية الصندوق على المكتب.

 

وقالت:

 

“ده كان عند كريم.”

 

فتحت سارة الصندوق.

 

وجدت بداخله عشرات الصور.

 

كلها لها.

 

صورة وهي نائمة على الكنبة في الشركة بعد ليلة شغل طويلة.

 

وصورة وهي تضحك وهي بتعمل أول تورتة نجحت فيها في البيت.

 

وصورة وهي واقفة قدام أول لافتة للشركة.

 

وفي آخر الصندوق…

 

مفكرة جلدية.

 

فتحتها.

 

كانت بخط كريم.

 

في أول صفحة كتب:

 

> “كل نجاح وصلت له… كانت سارة واقفة وراه.”

 

 

 

وفي صفحة بعدها:

 

> “كل مرة كنت أقول للناس إن ده شغلي… كنت بكذب عليهم… وعلى نفسي.”

 

 

 

ثم صفحة أخيرة.

 

تاريخها…

 

ليلة عيد ميلاده.

 

> “النهارده خسرت أهم إنسانة في حياتي.

 

مش لأنها مشيت…

 

لكن لأنها أخيرًا بطلت تصدق إن أقل من قيمتها يكفيها.”

 

 

 

أغلقت سارة المفكرة.

 

وساد الصمت.

 

قالت الحاجة نادية وهي تمسح دموعها:

 

“هو كتب الكلام ده… وما وريهوش لحد.”

 

“وليه حضرتك جبتِهولي؟”

 

قالت الأم:

 

“عشان ما تعيشيش فاكرة إنه عمره ما عرف غلطه.”

 

تنهدت سارة.

 

ثم أعادت المفكرة إلى الصندوق.

 

وقالت بهدوء:

 

“أنا مصدقة إنه ندم.”

 

“لكن الندم…”

 

“ما يغيرش اللي حصل.”

 

هزت الحاجة نادية رأسها.

 

“عارفة.”

 

وقفت لتغادر.

 

لكن قبل أن تفتح الباب…

 

استدارت.

 

وقالت:

 

“عارفة أكتر حاجة وجعت كريم؟”

 

نظرت إليها سارة.

 

قالت الأم:

 

“إنه اكتشف إنك ما كنتيش محتاجة تعيشي معاه علشان تنجحي…”

 

“هو اللي كان محتاجك علشان يفضل واقف.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *