شوفت طفل حافي. حكايات_ميراا

 

حطيت إيدي على كتفه.

 

وقلت:

 

“عملت الصح يا عمر.”

 

وبعدين بصيت ليوسف.

 

“ساكن فين يا يوسف؟”

 

قال:

 

“في شارع النخيل.”

 

كنت عارف المنطقة كويس.

 

مش لأني عشت فيها…

 

لكن لأن كل شارع فيها، وكل محل، وكل واحد بيشتغل هناك، كان تحت سيطرتي.

 

قلتله:

 

“أنا هوصلك.”

 

طول الطريق…

 

كان يوسف ماسك الكوتشي كأنه أغلى حاجة في الدنيا.

 

ولما وقفنا قدام بيت صغير وقديم…

 

الباب اتفتح قبل حتى ما أخبط.

 

واتجمدت مكاني.

 

ريم.

 

كبرت شوية.

 

والتعب كان واضح على وشها.

 

لكن كنت هعرفها وسط ألف واحدة.

 

أول ما شافتني…

 

اختفى أي أثر للهدوء من ملامحها.

 

وقالت ببرود:

 

“ابعد عن ابني.”

 

الكلمات دي وجعتني أكتر من أي رصاصة.

 

قلت بصوت واطي:

 

“ريم… قالولي إنك سيبتيني.”

 

ضحكت ضحكة كلها مرارة.

 

وقالت:

 

“إنت صدقتهم فعلًا؟”

 

قلت:

 

“يعني إيه؟”

 

دموعها لمعت في عينيها، لكن صوتها كان ثابت.

 

“أمك ادتني فلوس عشان أختفي. قالتلي إنك مش عايزني… وإنك موافق على كل حاجة… وإنك مش عايز تشوفني ولا تشوف ابنك أبدًا.”

 

الدنيا وقفت حواليا.

 

بصيتلها…

 

وهي بصتلي.

 

وفي لحظة الصمت دي…

 

فهمت الحقيقة قبل حتى ما أتكلم.

 

حتى أخطر زعيم مافيا…

 

طلع ضحية للخداع من أقرب إنسانة ليه.

 

اختفى الغضب من عينيها للحظة…

 

وحل مكانه وجع سنين.

 

رجعت خطوة لورا…

 

وقالت بهدوء:

 

“لو سمحت… امشي. متدمرش السلام الوحيد اللي عرفنا نعيشه.”

 

وقفلت الباب.

 

فضلت واقف قدام البيت…

 

مش قادر أتحرك.

 

قضيت سنين أبني إمبراطورية تهز البلد كلها…

 

لكن مقدرتش أكشف الكدبة الوحيدة اللي سرقت مني أول عيلة كان ممكن تكون ليا.

 

#حكايات_ميراا

 

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️في الليلة دي…

 

ما رجعتش القصر.

 

فضلت واقف قدام بيت ريم أكتر من ساعة.

 

الحراس كانوا واقفين بعيد، مستغربين لأول مرة يشوفوني ساكت بالشكل ده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *