شوفت طفل حافي. حكايات_ميراا
لكن واضحة كفاية.
ظهر كمال…
وهو بيسلم ريم ظرف الفلوس.
بعدها بلحظات…
وقفت عربية سودة.
ونزل منها راجل ماعرفتوش.
شد ريم من دراعها بعنف.
يوسف وقتها كان رضيعًا بين إيديها.
كمال حاول يمنعه.
لكن الراجل هدده بس\لاح.
الفيديو انتهى فجأة.
قلت بصدمة:
“مين ده؟”
سامي رد:
“دورنا عليه.”
“واكتشفنا إنه مات من خمس سنين.”
سكت ثانية.
“لكن اللي كان بيشغله… لسه عايش.”
سألته:
“مين؟”
فتح ملف جديد.
ولما شفت الصورة…
حسيت الأرض بتلف بيا.
كان خالي…
أخو أمي.
الراجل اللي كنت باعتبره أب تاني.
هو اللي كان بيحرك كل الخيوط من البداية.
هو اللي أقنع أمي تبعد ريم.
وهو اللي كان عايزني أعيش من غير عيلة…
علشان أفضل غارق في عالم الدم والس\لاح، وأفضل محتاج له.
أقفلت الملف بهدوء.
وقلت لسامي:
“المرة دي… الحساب هيكون بين أفراد العيلة.”
وفي نفس اللحظة…
رن هاتفي.
كان رقم ريم.
رديت بسرعة.
لكن اللي سمعته…
ما كانش صوتها.
كان صوت يوسف بيصرخ:
“بابا… الحقنا!”
وانقطع الخط.رنّيت على يوسف عشرات المرات…
لكن الهاتف كان مقفول.
اتلفت لسامي وقلت بصوت حاد:
“هات العربية… وخلي كل الرجالة تنتشر. محدش يلمس خالي قبل ما أعرف يوسف وريم فين.”
خلال دقائق…
كانت السيارات بتتحرك في كل الاتجاهات.
وصلنا بيت ريم.
الباب كان مفتوحًا.
البيت مقلوب…
لكن مفيش آثار دم.
ريم كانت قاعدة على الأرض، بتضم عمر، ووشها شاحب.
أول ما شافتني قالت بسرعة:
“يوسف… يوسف مش هنا!”
جريت ناحيتها.
“إيه اللي حصل؟”
قالت وهي بتحاول تهدى:
“كان بيلعب قدام البيت… عربية وقفت… وواحد نزل وقال إنه جاي من طرفك… يوسف صدقه وركب معاه.”
قبضت إيدي بقوة.
في اللحظة دي…
دخل أحد رجالي وهو بيجري.
“باشا… لقينا إشارة موبايل يوسف.”