شوفت طفل حافي. حكايات_ميراا
وقالت وهي بتحاول تمنع دموعها:
“عشان ساعات… الكبار بيكتشفوا الحقيقة متأخر.”
يوسف سألها:
“هو بابايا؟”
سكتت طويلًا.
ثم هزت رأسها بالإيجاب.
الطفل ابتسم.
“كنت حاسس.”
…
بعد يومين…
وصلت عربية فخمة قدام البيت.
لكن بدل الحراس…
نزلت منها سيدة كبيرة في السن.
أمي.
دخلت وهي رافعة رأسها.
ريم بصتلها في صمت.
قالت أمي:
“أنا جيت أصلح اللي حصل.”
ريم ردت ببرود:
“بعد عشر سنين؟”
قالت:
“كنت فاكرة إني بحمي ابني.”
في اللحظة دي…
دخلت أنا.
بصيت لأمي.
وقلت:
“إنتِ ما حمتنيش.”
سكتت.
كملت:
“إنتِ حرمتيني من ابني.”
وبصيت ناحية يوسف اللي كان واقف مستخبي ورا أمه.
أول مرة…
أشوف ابني الحقيقي قدامي وأنا عارف إنه ابني.
ركعت على ركبتي.
وبصيتله.
قلت بابتسامة مرتجفة:
“ممكن… تديني فرصة أعرفك؟”
يوسف بص لمامته.
ريم أومأت بهدوء.
الولد قرب مني.
ومد إيده الصغيرة.
صافحني.
وقال:
“بس متزعلش ماما تاني.”
في اللحظة دي…
أخطر رجل في البلد…
انهار باكيًا أمام طفل عمره عشر سنين.
لأن القوة الحقيقية…
ما كانتش في الس\لاح…
ولا النفوذ…
كانت في إيد صغيرة سامحت أبًا حُرم منها سنوات طويلة.
النهاية.بعد ستة أشهر…
اتغيرت حاجات كتير.
يوسف بقى يقضي نص الأسبوع معايا، ونصه مع ريم.
وفي كل مرة كان يدخل القصر…
كان يجري على أوضة عمر.
الغريب…
إن عمر ما حسش للحظة إن يوسف منافس ليه.
بالعكس…
كان بيقول لكل الناس:
“ده أخويا الكبير.”
الكلمة دي كانت بتخلي قلبي يرتاح.
لكن الهدوء…
ما استمرش.
في صباح يوم جمعة…
دخل سامي المكتب ووشه متغير.
قال:
“باشا… لازم تشوف الفيديو ده.”
شغّل التسجيل.
كانت كاميرا مراقبة قديمة من قدام بيت ريم قبل عشر سنين.
الصورة كانت مهزوزة…