شوفت طفل حافي. حكايات_ميراا
اتسعت عيناي.
“أبويا؟”
والدي توفي وأنا عندي سبعتاشر سنة.
أخدت الظرف بإيد مرتعشة.
ولما فتحته…
لقيت رسالة بخط إيده.
> “يا ابني… لو وصلت لك الرسالة دي، يبقى للأسف مقدرتش أحميك. فيه ناس من جوه العيلة هيحاولوا يسيطروا على حياتك، وهيبعدوك عن أي حد بيحبك. لو يومًا ما شكّيت في الحقيقة… دور ورا الخال.”
جسمي كله اتجمد.
يعني…
أبويا كان عارف.
وكان بيحاول يحذرني.
لكن الموت سبقه.
قفلت الرسالة، وبصيت للسماء.
وهمست:
“ارتاح يا أبويا… أخيرًا عرفت الحقيقة.”
في اللحظة دي…
جري يوسف وعمر ناحيتي.
يوسف قال وهو بيضحك:
“بابا… يلا نصور صورة!”
حطيت إيدي على كتف يوسف.
والتانية على كتف عمر.
ووقفنا كلنا جنب ريم.
الكاميرا التقطت الصورة…
صورة لعيلة اتسرقت منها عشر سنين…
لكن قدرت تنقذ اللي باقي من عمرها.
النهاية الحقيقية. 🌹بعد خمس سنوات…
كانت الصورة المعلقة في مكتب المؤسسة هي أول حاجة يشوفها أي زائر.
أنا…
وريم…
ويوسف…
وعمر.
لكن في صباح هادئ…
دخل يوسف، وكان وقتها في الخامسة عشرة من عمره.
قال وهو ماسك ظرفًا صغيرًا:
“بابا… لقيت ده بين حاجات ماما القديمة.”
بصيت لريم باستغراب.
هي نفسها كانت أول مرة تشوف الظرف.
فتحناه.
كان فيه مفتاح صغير…
ومكتوب عليه بخط يد قديم:
“خزنة رقم 17.”
وتحتها عنوان أحد البنوك.
في اليوم التالي…
روحنا كلنا.
مدير البنك رحب بينا وقال:
“الخزنة دي باسم والد ريم، ومحدش فتحها من أكتر من خمسة عشر سنة.”
فتحها قدامنا.
كان فيها صندوق خشبي صغير.
ولما فتحناه…
لقينا ألبومات صور.
صور ليا ولريم أيام الجامعة.
خطابات كنا بنكتبها لبعض.
وخاتم كنت ناوي أتقدم بيه رسمي.
وفي آخر الصندوق…
كان فيه دفتر قديم.
أول صفحة فيه كانت مكتوب فيها:
> “لو حد بيقرأ الدفتر ده، يبقى الحقيقة انتصرت أخيرًا.”