الخادمة الحامل. حكايات ميراا
أحمد شعر بالصدمة.
“نورا؟”
رفع عينيه إلى والده.
“إنت كنت تعرفها قبل ما تيجي هنا؟”
محمود أغمض عينيه.
ثم أومأ.
أحمد اقترب منه.
“إزاي؟”
محمود حاول الكلام.
خرج صوته متقطعًا:
“أمها…”
توقف.
“أمها… كانت…”
ثم فجأة…
ارتفعت يده وسقطت.
أحمد أمسكها.
“أبويا!”
لكن محمود لم يعد قادرًا على الكلام.
—
في تلك اللحظة…
دخل أحد الحراس مسرعًا.
“رئيسي!”
“إيه؟”
“لقينا عربية مشبوهة عند البوابة.”
“مين جواها؟”
“رجل واحد.”
“اسمه؟”
الحارس تردد.
“برودي كين.”
أحمد استدار ببطء.
كل شيء بدأ يتصل ببعضه.
اختفاء برودي.
ديون القمار.
نورا.
ملف والدها.
جماعة فالكون.
والطفلة التي ولدت منذ ساعات.
قال أحمد:
“هاتوه.”
بعد دقائق…
دخل برودي إلى القصر مكبل اليدين.
كان وجهه شاحبًا.
لكنه لم يكن يبدو خائفًا.
نظر إلى أحمد وقال:
“أخيرًا قابلتك.”
أحمد اقترب منه.
“إنت هربت من نورا.”
برودي ابتسم.
“كان لازم أهرب.”
“وسبتها حامل وعليها ديون.”
“لأنها لو فضلت معايا… كانت هتموت.”
تغير وجه أحمد.
“مين كان هيق/تلها؟”
برودي لم يجب.
أحمد أمسكه من ياقة قميصه.
“اتكلم.”
ضحك برودي.
“إنت فاكر إن الموضوع كله فلوس وقمار؟”
سكت.
ثم نظر نحو غرفة محمود.
“اسأل أبوك.”
أحمد تركه.
“أبويا؟”
“أيوه.”
ثم أضاف برودي:
“لأن الراجل اللي بتفتكره ضحية… هو السبب في كل اللي حصل.”
ساد الصمت.
أحمد نظر ناحية غرفة والده.
ثم عاد إليه.
“إنت بتكدب.”
برودي ابتسم.
“كنت أتمنى.”
وفجأة…
صدر صوت من جهاز التسجيل الموجود في يد أحد الحراس.
بدأ التسجيل تلقائيًا.
كان صوت محمود.
قديمًا.
واضحًا وقويًا.
صوت رجل مختلف تمامًا عن العجوز العاجز الذي عرفوه طوال خمس سنوات.
قال محمود: