الخادمة الحامل. حكايات ميراا

 

“إنتِ شايلة حياة.”

 

محمود ظل يراقبهما.

 

وفي اللحظة التي خرج فيها أحمد بنورا من الغرفة…

 

تحركت أصابع محمود ببطء.

 

ضغط على زر صغير كان مخبأً أسفل ذراع كرسيه.

 

صدر صوت خافت جدًا.

 

ثلاث نقرات.

 

ثم أضاء مصباح أحمر صغير أسفل المكتب.

 

بعد ثوانٍ…

 

اهتز هاتف أحد رجال أحمد في البهو.

 

نظر إليه.

 

وتغير وجهه.

 

اقترب من أحمد وقال:

 

“رئيسي… في رسالة وصلت من رقم قديم جدًا.”

 

أحمد فتح الهاتف.

 

قرأ الرسالة.

 

وتجمد.

 

كان فيها سطر واحد فقط:

 

“لو حصل أي شيء للحفيدة اللي لسه ما اتولدتش… هتبدأ الحرب من جديد.”

 

رفع أحمد عينيه ببطء.

 

نظر إلى باب غرفة والده.

 

ثم قال:

 

“إيه اللي أنت مخبيه عني يا أبويا؟”

 

وفي الداخل…

 

كان محمود يبتسم لأول مرة منذ خمس سنوات.

 

لأن أحمد لم يكن يعرف بعد…

 

أن نورا لم تكن مجرد خادمة حملت طفلًا في هذا القصر.

 

وأن الطفلة ليلى…

 

كانت تحمل سرًا سيغيّر إمبراطورية المنشاوي كلها.

 

#حكايات_ميراا 🎀أكيد، نكمل من لحظة وصول أحمد للقصر… 👇

 

لم تمر سوى عشرين دقيقة على دخول أحمد مكتبه، حتى بدأ القصر كله يهدأ بشكل غريب.

 

لم يعد أحد يضحك.

 

لم تعد أصوات الخدم تتردد في الممرات.

 

حتى مدام جابر نفسها أصبحت تمشي بحذر، وكأنها تخشى أن يسمع أحمد صوت خطواتها.

 

لكن في الجناح الشرقي…

 

كان هناك شيء آخر يحدث.

 

شيء لم يكن أي شخص في القصر مستعدًا له.

 

دخلت نورا غرفة محمود مرة أخرى قبل منتصف الليل.

 

كانت تحمل كوبًا من الحليب الدافئ وقطعة صغيرة من الكيك.

 

أغلقت الباب خلفها، ثم تنهدت وهي تضع الصينية.

 

“أنا عارفة إنك مش بتحب الحليب من غير سكر.”

 

ابتسمت بخفة.

 

“بس النهارده مفيش سكر كفاية في المطبخ، فسامحني.”

 

جلست أمامه.

 

كانت مرهقة لدرجة أن عينيها كانتا على وشك الإغلاق.

 

مد محمود يده بصعوبة شديدة.

 

حرك إصبعين فقط.

 

نورا انتبهت.

 

اقتربت منه بسرعة.

 

“عايز حاجة؟”

 

حاول محمود تحريك يده مرة أخرى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *