الخادمة الحامل. حكايات ميراا

 

اقترب منه حتى أصبحت ركبتاه بجوار كرسيه.

 

“أبويا… بصلي.”

 

محمود رفع عينيه إليه.

 

قال أحمد:

 

“مين كذب عليا؟”

 

ظل محمود صامتًا.

 

ثم رفع إصبعه ببطء.

 

وأشار نحو الباب.

 

ثم إلى الخارج.

 

كان يقصد شخصًا ما.

 

أحمد فهم.

 

“مدام جابر؟”

 

أغلق محمود عينيه.

 

كانت الإجابة واضحة.

 

استدار أحمد ناحية نورا.

 

“إنتِ.”

 

رفعت رأسها.

 

“نعم؟”

 

“من دلوقتي، إنتِ مش خدامة في القصر.”

 

تجمدت.

 

“يعني إيه؟”

 

“يعني إنتِ مسؤولة عن رعاية والدي.”

 

اتسعت عيناها.

 

“أنا؟”

 

“أيوه.”

 

“بس… مدام جابر—”

 

“مدام جابر مش صاحبة قرار هنا.”

 

ثم أضاف:

 

“وأنا عايز أعرف كل حاجة حصلت في الفترة اللي أنا كنت غايب فيها.”

 

نورا بدأت تشعر بالخوف.

 

“لو قلت لحضرتك الحقيقة… ممكن يحصل لي مشكلة.”

 

اقترب أحمد منها.

 

“مين قال إن المشكلة هتحصل لك؟”

 

سكتت.

 

قال بصوت منخفض:

 

“أنا عايز أعرف مين اللي أذى أبويا.”

 

ثم نظر إلى ذراعها.

 

“ومين اللي أذاكي إنتِ.”

 

—

 

بعد نصف ساعة…

 

كان كل العاملين في القصر واقفين في البهو.

 

مدام جابر في المقدمة.

 

كانت تحاول إخفاء ارتباكها.

 

دخل أحمد.

 

وخلفه أربعة من رجاله.

 

جلس على الكرسي الرئيسي.

 

ثم قال:

 

“مين مسؤول عن الجناح الشرقي؟”

 

مدام جابر رفعت يدها.

 

“أنا يا فندم.”

 

“كويس.”

 

فتح أحمد ملفًا وضعه أحد رجاله أمامه.

 

“إنتِ قلتي إن والدي بياخد أفضل رعاية.”

 

“طبعًا.”

 

“وإنه بياكل أكل طازج.”

 

“أيوه.”

 

“وإن المدفأة شغالة طول الشتاء.”

 

“طبعًا.”

 

هز أحمد رأسه.

 

ثم أخرج هاتفه.

 

ووضعه على الطاولة.

 

شغل تسجيلًا.

 

كان صوت نورا.

 

“الأوضة ساقعة هنا أوي.”

 

ثم صوتها وهي تتحدث إلى محمود.

 

“إنت مينفعش تاكل ده… ده مش أكل أصلًا.”

 

ثم صوت مدام جابر.

 

“كلي العجوز بسرعة وخلصينا.”

 

تغير لون وجه مدام جابر.

 

أحمد رفع عينيه إليها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *