زعيم المافيا. حكايات ميراا
الرجل لم يجب.
ياسين حدق فيه.
—قول.
ابتسم الرجل.
—لو قلت، هتق*تلوه.
وأشار إلى نفسه.
—وأنا لسه عايز أشوف النهاية.
اقترب ياسين منه.
—إنت عارف مين هي مريم.
—طبعًا.
—فين هي؟
—أقرب مما تتخيل.
فجأة ليان قالت:
—استنى.
أشارت إلى صورة الرسالة.
—كبر الصورة.
نورهان فتحتها.
كانت الصورة مظلمة، لكن خلف مريم ظهر شيء عند باب المقبرة.
رجل واقف.
نورهان قربت الشاشة.
—ده…
ياسين أخذ الهاتف.
وجهه تغير.
—مستحيل.
—مين؟
—أبويا.
ليان قالت:
—بس أبوك مات.
—كان مفروض يموت.
ثم لاحظ شيئًا آخر.
—والراجل اللي واقف جنبه…
تجمد.
نورهان سألت:
—مين؟
قال ياسين بصوت خافت:
—أخويا.
سادت لحظة صمت.
نورهان بصت له.
—إنت عندك أخ؟
—كان عندي.
—يعني إيه؟
—اختفى وهو عنده عشر سنين.
الرجل المقيد بدأ يضحك.
—ولا اختفى ولا حاجة.
ياسين اندفع نحوه.
—أنت كنت تعرف!
—كنت أعرف مكانه.
—فين؟
الرجل ابتسم.
—في نفس المكان اللي كانت فيه مريم.
نورهان شعرت بقشعريرة.
—المقبرة.
هز الرجل رأسه.
—أيوه.
—
بعد ساعة، كانت العربيات واقفة أمام المقبرة.
ياسين رفض يسيب نورهان لحظة واحدة.
ليان كانت بجانبها.
أما الرجل المقيد، فكان داخل سيارة الحراسة.
وصلوا للبوابة.
كانت مفتوحة.
بشكل غريب…
لم يكن هناك أي حارس.
دخل ياسين أولًا.
المكان كان مظلمًا.
الهواء بارد.
وأشجار السرو تتحرك مع الرياح.
نورهان همست:
—مريم!
لا رد.
ثم ظهر صوت من بعيد:
—كنت عارفة إنك هتيجي.
خرجت مريم من خلف أحد القبور.
نورهان توقفت.
كانت تشبههما.
لكنها لم تكن نسخة مطابقة.
كان في عينيها شيء مختلف.
شيء قاسٍ.
ليان رفعت س*لاحها.
—إبعدي.
مريم ابتسمت.
—أختي الكبيرة لسه بتخاف عليا.
ليان تجمدت.
—إنتِ عارفة مين الأكبر؟
—أعرف كل حاجة.
مريم نظرت إلى نورهان.
—وأنتِ…
اقتربت منها.
—لسه بتصدقي ياسين؟
نورهان لم ترد.
قالت مريم:
—اسأليه عن اللي حصل في الليلة الأخيرة لأمنا.
ياسين قال:
—مريم، كفاية.
—لأ.
صرخت:
—كفاية كذب!
ثم أخرجت ظرفًا.
رمته أمام نورهان.
—افتحيه.
نورهان التقطته.
كان بداخله شريط تسجيل قديم.
ومفتاح.
وعقد ميلاد.
ثلاث شهادات.
ثلاث بنات.
لكن نورهان لاحظت شيئًا.
تاريخ الميلاد في الشهادات كان مختلفًا.
قالت:
—ليه التواريخ مش متطابقة؟
مريم ردت:
—لأننا ما اتولدناش في نفس اليوم.
ليان عقدت حاجبيها.