زعيم المافيا. حكايات ميراا
—إيه؟
—إحنا مش توأم.
نورهان شهقت.
—إذن إيه الحقيقة؟
مريم ابتسمت.
—إحنا ثلاث بنات من أم واحدة…
ثم نظرت إلى ياسين.
—لكن كل واحدة فينا من أب مختلف.
الصمت كان صادمًا.
ياسين قال:
—مريم…
—أبو نورهان كان رجلًا بريئًا.
ثم أشارت إلى ليان.
—أبو ليان كان الرجل اللي باعها.
ثم نظرت لنفسها.
—وأنا…
توقفت.
—أبويا هو ياسين الشامي.
نورهان اتجمدت.
ليان رفعت س*لاحها.
أما ياسين…
فلم ينكر.
قال فقط:
—أيوه.
نورهان شعرت أن كل شيء حولها يدور.
—إنت أبو مريم؟
—أيوه.
—وأنت كنت عارف إنها عايشة؟
—أيوه.
مريم ابتسمت بمرارة.
—وأكتر من كده.
اقتربت من ياسين.
—هو اللي طلب من أمي تخبيني.
نورهان بصت لياسين.
—ليه؟
ياسين قال:
—لأنهم كانوا هياخدوها.
مريم ردت:
—لأ.
ثم نظرت إلى نورهان.
—أنا اللي اتسابِت.
—اتسابِتي؟
—أمي اختارت نورهان وليان.
—وأنتِ؟
—أنا اتسلمت لجدتي.
ثم أضافت:
—عشان ياسين كان خايف إنهم يعرفوا إني بنته.
نورهان بدأت تفهم.
—إنتِ رجعتي عشان تنتقمي؟
مريم ضحكت.
—أنا رجعت عشان أعرف مين ق*تل أمي.
ثم نظرت إلى ياسين.
—وكنت فاكرة إنه هو.
ليان قالت:
—بس هو مش القاتل.
مريم ردت:
—عارفة.
نورهان رفعت رأسها.
—إذن مين؟
مريم نظرت خلفهم.
وجهها تغير فجأة.
—هو.
استدار الجميع.
كان الرجل المسن يقف بين القبور.
أبو ياسين.
لكن هذه المرة…
لم يكن وحده.
كان بجواره رجل آخر.
نورهان شهقت.
الرجل كان يحمل صورة قديمة.
صورة أمها.
قال الرجل:
—مريم قالت لكم نصف الحقيقة فقط.
ثم ابتسم.
—أما النصف الثاني…
نظر إلى ياسين.
—فهو إن أمكم ما ماتتش من سبعتاشر سنة.
ياسين تجمد.
الرجل رفع الصورة.
—هي ماتت من أربع شهور فقط.
نورهان شعرت أن قلبها توقف.
—أربع شهور؟
الرجل أومأ.
—وفي الليلة اللي ماتت فيها…
نظر إلى ياسين.
—كانت في بيتك.
نورهان بصت إلى ياسين.
وفهمت أخيرًا…
ليه ما نامش أربع شهور.
لأنه لم يكن يسمع صوت أمها من داخل السرير فقط.
بل لأنه كان يعرف أنها كانت هناك…
في آخر ليلة من حياتها.