زعيم المافيا. حكايات ميراا
لكن تحت طبقة الإسفنج…
كان فيه شيء أسود ينتظرهم.
واللي كان جواه هيكشف سرًا مدفونًا في بيت ياسين من سنين.
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️تحت طبقة الإسفنج…
كان فيه صندوق معدني صغير، أسود بالكامل، ومثبت داخل تجويف محفور في خشب السرير.
نورهان قربت منه.
—ده مش جزء من السرير…
مد ياسين إيده بسرعة، لكنه توقف قبل ما يلمسه.
كان واضحًا إنه يعرفه.
أو على الأقل… يعرف المكان اللي اتخبّى فيه.
—ماتفتحيهوش.
رفعت نورهان عينيها إليه.
—إنت عارف اللي جواه؟
لم يرد.
واحد من الرجال الأربعة اقترب بحذر.
—باشا… الصندوق ده ماكانش هنا من قبل.
ضحك ياسين ضحكة قصيرة، خالية من أي فرحة.
—بالعكس.
صوته خرج مبحوحًا.
—كان هنا قبل ما أي واحد فيكم يعرف البيت ده.
نورهان عقدت حاجبيها.
—طيب ليه ما فتحتوش؟
نظر إليها ياسين.
ولأول مرة، ظهر الخوف الحقيقي في عينيه.
—لأني حاولت.
سكت لحظة.
—من أربع شهور.
ثم أشار إلى الصندوق.
—ومن يوم ما حاولت أفتحه… ما نمتش.
تبادل الرجال النظرات.
نورهان انحنت ناحية الصندوق.
كان عليه قفل صغير، لكن الغريب أن القفل لم يكن يحتاج مفتاحًا.
كان يحتاج أربعة أرقام.
أدخلت نورهان فتاحة الخطابات في الحافة وحاولت تحريك الغطاء.
—إنتِ مش فاهمة أنا بقول إيه؟ —صرخ ياسين.
توقفت.
—فاهمة.
ثم قالت بهدوء:
—بس أنا مش شايفة إن اللي جوا الصندوق هو اللي مخوفك.
اقتربت منه خطوة.
—أنت خايف من اللي هيحصل لما الصندوق يتفتح.
ساد الصمت.
كانت تلك الجملة كأنها أصابت مكانًا مدفونًا داخله.
أغمض ياسين عينيه.
ثم قال:
—افتحيه.
نورهان رفعت رأسها.
—متأكد؟
—افتحيه.
أمسكت القفل.
لكن قبل أن تدير الأرقام…
صدر من داخل الصندوق صوت خافت.
طَق.
تجمد الجميع.
ثم جاء صوت آخر.
طَق… طَق…
أحد الرجال رفع س*لاحه فورًا.
—في حد جوه؟
نورهان هزت رأسها.
—مستحيل.
ثم اقتربت أكثر.
وضعت أذنها على الصندوق.
توقفت أنفاسها.
كان هناك صوت.
ليس حركة معدنية.
ولا جهازًا كهربائيًا.
كان أشبه بتسجيل صوتي قديم يعمل من تلقاء نفسه.
ثم خرجت من داخل الصندوق جملة مشوشة:
—لو ياسين سمع التسجيل ده…
اتسعت عينا ياسين.
تراجع خطوة.
الصوت تابع:
—يبقى أنا فشلت في ق*تله.