زعيم المافيا. حكايات ميراا
لكن الشخص المجهول سحبها إلى داخل فتحة سرية في الحائط.
آخر شيء رأته نورهان قبل أن يُغلق الباب…
كان ياسين يركض نحوها.
ثم اختفى كل شيء.
—
فتحت نورهان عينيها في غرفة مظلمة.
يداها مقيدتان.
أمامها رجل يجلس على كرسي.
لم ترَ وجهه.
قال:
—أخيرًا صحيتِ.
—إنت مين؟
ضحك.
—السؤال الصح مش أنا مين.
اقترب من الضوء.
نورهان شهقت.
لأنها تعرفت عليه.
كان الرجل الذي سقط في الغرفة الأولى بعد الطلقة.
الرجل الذي ظنوا أنه مات.
ابتسم وقال:
—السؤال الصح…
ثم فك القناع عن وجهه.
—ليه ياسين قضى أربع شهور من غير نوم؟
نورهان حدقت فيه.
—ليه؟
اقترب منها وهمس:
—لأنه كل ليلة كان بيسمع صوت أمك من جوه السرير.
تجمدت.
—إيه؟
أشار إلى جهاز تسجيل صغير بجواره.
وضغط زرًا.
خرج صوت امرأة مرتجف:
—ياسين… لو سمعتني، ماتثقش في أبويا…
نورهان شهقت.
الصوت كان صوت أمها.
ثم جاء صوت آخر من التسجيل.
صوت طفلة صغيرة تبكي.
الرجل أوقف التسجيل.
وقال:
—أمك ما كانتش بتحاول تهرب منك.
ثم ابتسم.
—كانت بتحاول تهرب بيكِ من نفسها.
وفي اللحظة نفسها…
انفتح الباب خلفه.
ودخل ياسين.
لكن هذه المرة…
كان وحده.
ومن غير س*لاح.
وقال لنورهان:
—أنا أخيرًا عرفت مين ق*تل أمك.
ثم نظر للرجل المقيد أمامه.
—وهو واقف قدامك.نورهان بصت للرجل المقيد، ثم لياسين.
—إنت بتقول إيه؟
ياسين ما ردش فورًا.
دخل الغرفة وقفّل الباب وراه.
الرجل المقيد ابتسم.
—قول لها يا ياسين.
نورهان صرخت:
—قول لي إيه؟!
ياسين قرب منها وفك القيد عن إيدها.
—أمك ما ماتتش بسبب حادث.
—عارفة.
—وما ماتتش بسبب أبويا.
نورهان رفعت عينيها إليه.
—أمال مين؟
ياسين أشار للرجل.
—هو.
الرجل ضحك.
—متأخر جدًا يا ياسين.
نورهان بصت له.
—إنت ق*تلت أمي؟
—أنا ما ق*تلتش حد.
ياسين رد ببرود:
—أنت أمرت بق*تلها.
الرجل سكت.
ثم قال:
—كان لازم تموت.
نورهان تجمدت.
—ليه؟
نظر إليها.
—لأنها كانت هتكشف الحقيقة.
—حقيقة إيه؟
الرجل مال بجسمه للأمام.
—إن ياسين مش ابن الرجل اللي مات من سبعتاشر سنة.
نورهان التفتت إلى ياسين.
—يعني إيه؟
ياسين كان صامتًا.
الرجل ابتسم.
—أبوك الحقيقي هو الرجل اللي ق*تله ياسين.
اتسعت عينا نورهان.
—إنت بتقول إن ياسين ق*تل أبوه؟
—لا.
ضحك.
—أنا بقول إنه ق*تل أبوكِ.
ثم نظر لياسين.