ضحك لأن زوجته. حكايات ميراا
— صورة واحدة لأشهر زوجين أصحاب نفوذ في شيكاغو.
اقترب آدم من سلمى.
ووضع يده على أسفل ظهرها.
لسنوات…
كانت تلك اللمسة تطمئنها.
أما هذه الليلة…
فلم تشعر بأي شيء.
قال المصور:
— قربوا من بعض شوية.
اقتربت سلمى من زوجها.
فلاش.
صورة مثالية.
في طريق العودة إلى المنزل، أرخى آدم ربطة عنقه.
وقال:
— تصبحِي على خير.
نظرت سلمى من نافذة السيارة إلى شوارع المدينة المبتلة، وهي تعكس أضواء وسط شيكاغو.
— وإنت من أهله.
قال آدم:
— عدينا رقم التبرعات بتاع السنة اللي فاتت.
— كويس.
— وإنتِ حلّيتي مشكلة ترتيب المقاعد؟
نظرت إليه سلمى للحظة.
ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة لا تحمل أي شيء مما اعتاد أن يراه في عينيها.
— أيوه. حليتها.
ثم عادت تنظر من النافذة.
ولأول مرة منذ سبع سنوات…
لم تكن تفكر في كيفية إصلاح شيء.
كانت تفكر فقط في شيء واحد:
كيف ستخرج من هذا الزواج دون أن يعرف آدم أنها بدأت تخطط لذلك؟
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️في صباح اليوم التالي، استيقظ آدم محمود على شيء لم يعتده منذ سنوات.
الصمت.
لم تكن هناك رائحة قهوة.
ولا صوت خطوات سلمى في المطبخ.
ولا ورقة صغيرة بجوار فنجانه تخبره أن اجتماع الثامنة قد تم تأجيله.
فتح عينيه ونظر إلى الساعة.
8:17.
تأخر عن أول اجتماع له.
جلس في السرير بضيق، ثم مد يده إلى هاتفه.
سبع رسائل من رجاله.
وثلاث مكالمات فائتة.
لكن لا توجد رسالة واحدة من سلمى.
قطّب حاجبيه.
أمسك هاتفه واتصل بها.
رن الهاتف.
مرة.
مرتين.
ثلاثًا.
ثم جاءه صوتها الهادئ:
— صباح الخير.
— إنتِ فين؟
— في المكتب.
— من إمتى؟
— من بدري.
سكت لحظة.
— ما صحيتينيش.
جاء ردها بسيطًا:
— كنت فاكرة إنك محتاج تنام.
لم يعرف لماذا شعر بالانزعاج.
قال:
— الفطار؟
— مش موجود.
— ليه؟
صمتت سلمى لثانية.
ثم قالت:
— لأنك بتعرف تفطر لوحدك يا آدم.
وأغلقت المكالمة.
ظل ينظر إلى الهاتف.
شيء ما كان مختلفًا.
شيء صغير.
لكنه لم يستطع تحديده.
وفي الساعة العاشرة، دخل كريم منصور مكتبه، ووضع ملفًا أمامه.
— في مشكلة.
رفع آدم عينيه.
— إيه؟
— الحسابات الخاصة بمؤسسة سلمى.
تغير وجه آدم.
— مالها؟
— اتقفلت.
وقف آدم ببطء.
— اتقفلت إزاي؟
— سلمى طلبت فصل كل حسابات المؤسسة عن شركاتك.