ضحك لأن زوجته. حكايات ميراا
ثم دوّى صوت إطلاق نار في الخارج.
فتح نادر الباب بسرعة.
وفي اللحظة نفسها اندفع آدم نحوه.
اشتباك قصير.
سقط السلاح.
وتدحرج الملف على الأرض.
لكن قبل أن يصل آدم إلى الباب، سمع صوتًا خلفه:
— آدم!
التفت.
كانت سلمى واقفة أمامه.
وجهها شاحب.
وعيناها ممتلئتان بالدموع.
ركض نحوها.
— إنتِ كويسة؟
هزت رأسها.
ثم أمسكت بيده.
— لازم نمشي.
— مريم فين؟
أشارت إلى الغرفة.
ركض آدم إليها.
كانت الطفلة تبكي.
انحنى أمامها.
لأول مرة.
لم يعرف ماذا يقول.
فقط فتح ذراعيه.
ترددت للحظة.
ثم ركضت إليه.
احتضنها بقوة.
أغمض آدم عينيه.
ونزلت دمعة واحدة على وجهه.
همس:
— أنا آسف.
قالت مريم:
— إنت بابا؟
نظر إليها.
ثم إلى سلمى.
وأجاب:
— أيوه.
وفي تلك اللحظة…
رن هاتف آدم.
نظر إلى الشاشة.
رقم مجهول.
فتح الاتصال.
جاءه صوت رجل عجوز:
— لو عايز تعرف الحقيقة كاملة عن سلمى…
توقف آدم عن التنفس.
— مين؟
قال الرجل:
— اسألها عن اللي حصل في الليلة اللي قبل جوازكم.
ثم أغلق الخط.
رفع آدم عينيه إلى سلمى.
كانت تبكي.
وعرف من نظرتها…
أنها تعرف بالضبط ما الذي يقصده.
قال بهدوء:
— سلمى…
لم تجب.
— إيه اللي حصل الليلة دي؟
خفضت عينيها.
ثم قالت الجملة التي جعلت قلبه يتوقف:
— الليلة دي… أنا كنت السبب في موت زوجتك الأولى.توقفت أنفاس آدم.
لم يسمع صوت مريم.
ولا صوت السيارات في الخارج.
ولا حتى صوت المطر الذي بدأ يضرب نوافذ المبنى.
لم يسمع سوى جملة سلمى:
— أنا كنت السبب في موت زوجتك الأولى.
حدق فيها.
— إنتِ؟
رفعت عينيها إليه.
كانت تبكي، لكن هذه المرة لم تحاول الهرب.
— أيوه.
ابتعد آدم عنها خطوة.
— قوليلي إن ده كذب.
— مش كذب.
— إنتِ قتلتيها؟
هزت رأسها بسرعة.
— لأ.
— أمال إزاي كنتِ السبب؟
ابتلعت سلمى ريقها.
— لأنها ماتت وهي بتحاول تنقذك.
ساد الصمت.
ثم قالت:
— قبل جوازنا بيوم، زوجتك الأولى اكتشفت إن أبويا كان بيخطط لقتلك.
تغير وجه آدم.
— كانت تعرف؟
— كانت تعرف كل حاجة.
— وإنتِ؟
— أنا كنت أعرف جزءًا منها.
جلست سلمى على الكرسي، وكأن ساقيها لم تعودا قادرتين على حملها.
— حاولت أحذرها.
— ولما حصل إيه؟
— أبويا عرف.
أغمضت عينيها.
— أخذها معاه.
ارتجف صوتها.
— وأنا لحقتها.
نظر إليها آدم.
— وبعدين؟
— حاولت أخرجها.
— خرجت؟
سكتت.
ثم قالت: