ضحك لأن زوجته. حكايات ميراا

آدم محمود.

اسم الأم:

سلمى محمود.

وتاريخ الميلاد…

كان قبل زواجهما بأشهر قليلة.

رفع آدم عينيه ببطء.

وفي تلك اللحظة فقط…

فهم لماذا كانت سلمى تحاول إنقاذه.

ولماذا كانت تحميه.

ولماذا لم تغضب عندما سمعته يضحك عليها.

هي لم تكن تخاف أن تخسره.

كانت تخاف أن يخسر هو كل شيء.

لكن قبل أن يستطيع السؤال عن مكان الطفلة…

رن هاتف الرجل.

استمع لثوانٍ.

ثم تغير وجهه.

قال:

— عندنا مشكلة.

— إيه؟

نظر إلى آدم.

— سلمى اختفت.

نهض آدم فورًا.

— مين أخدها؟

أجاب الرجل:

— مش هي لوحدها.

ثم وضع الهاتف أمامه.

كانت هناك صورة وصلت للتو.

سلمى مقيدة داخل سيارة.

وبجانبها…

طفلة صغيرة.

وتحت الصورة رسالة واحدة:

“دلوقتي يا آدم… اختار مين فيهم هترجّع.”لم يشعر آدم بقدميه.

ظل يحدق في الصورة.

سلمى.

وجهها هادئ رغم الخوف.

والطفلة بجانبها.

الطفلة التي لم يعرف بوجودها طوال سبع سنوات.

قال آدم بصوت خرج بالكاد مسموعًا:

— مين دول؟

رد الرجل:

— ناس من الماضي.

رفع آدم عينيه.

— أنا عايز اسم.

— اسمه نادر السيوفي.

تغير وجه آدم فورًا.

نادر.

الرجل الوحيد الذي أقسم آدم أمام نفسه أنه لن يتركه حيًا إذا عاد يومًا إلى شيكاغو.

الرجل الذي اختفى بعد ليلة مقتل يوسف.

والرجل الذي كان يعرف كل أسرار آدم.

قال آدم:

— فين؟

— مش عارف.

— يبقى اعرف.

— عنده طلب.

أخذ الرجل نفسًا عميقًا.

— عايزك تيجي لوحدك.

— فين؟

وضع ورقة أمامه.

عنوان قديم في أطراف المدينة.

— الساعة اتناشر بالليل.

نظر آدم إلى ساعته.

11:07.

لم يكن أمامه سوى أقل من ساعة.

—

في الجانب الآخر من المدينة، فتحت سلمى عينيها.

كانت في غرفة مظلمة.

يديها مقيدتان، لكن قدميها حرتان.

التفتت إلى الطفلة.

كانت جالسة في الزاوية، تحاول ألا تبكي.

اقتربت سلمى منها.

— مريم…

رفعت الطفلة عينيها.

— هو هييجي؟

ابتسمت سلمى رغم دموعها.

— هييجي.

— متأكدة؟

— جدًا.

سكتت الطفلة لحظة.

ثم سألت:

— هو بابا؟

أغلقت سلمى عينيها.

كان هذا السؤال الذي تهربت منه سبع سنوات.

— أيوه.

ثم احتضنتها.

— باباكي.

في تلك اللحظة فُتح الباب.

دخل رجل طويل.

نادر السيوفي.

نظر إلى سلمى.

— كنت عارف إن آدم هيوصل لك في الآخر.

رفعت سلمى رأسها.

— إنت عايز إيه؟

ضحك.

— أنا؟ أنا عايز أشوفه يخسر.

— مش هتقدر.

اقترب منها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *