ضحك لأن زوجته. حكايات ميراا

تجمد وجه آدم.

كان يعرف هذا التاريخ.

بل كان يعرفه أكثر مما ينبغي.

كان يوم زواجه من سلمى.

اليوم الذي أقنع فيه نفسه أن كل شيء بدأ.

لكن الحقيقة…

أن كل شيء بدأ قبل ذلك بكثير.

أغلق الهاتف، ثم اتصل بكريم.

— عايزك في المكتب حالًا.

بعد عشر دقائق، كان كريم أمامه.

وضع آدم الهاتف على المكتب.

— دورلي على الرقم ده.

نظر كريم إلى الشاشة.

ثم رفع عينيه.

— الرقم مش مسجل باسم.

— مش فارقة. عايز أعرف صاحبه.

— حاضر.

وقبل أن يخرج كريم، قال آدم:

— كريم.

التفت.

— آه؟

— لو الموضوع له علاقة بسلمى… متقولهاش حاجة.

هز كريم رأسه.

لكن ملامحه كانت قد تغيرت.

لأنه بدأ يفهم أن المسألة أكبر من مجرد طلاق.

—

في الوقت نفسه، كانت سلمى تدخل منزلها.

خلعت حذاءها عند الباب، ومشت بهدوء نحو غرفة النوم.

فتحت خزانة الملابس.

أخرجت حقيبة سوداء صغيرة.

بدأت تضع فيها بعض الأشياء.

جواز سفرها.

أوراقها.

صورًا قديمة.

ثم توقفت أمام درج صغير.

فتحته.

في داخله كان صندوق خشبي.

ظلت تحدق فيه للحظات قبل أن تفتحه.

بداخله…

رسالة قديمة.

وصورة لرجل شاب يقف بجوارها.

الرجل الذي لم يعرف آدم بوجوده قط.

رفعت سلمى الصورة.

وهمست:

— أنا آسفة.

ثم أعادت الصورة إلى الصندوق.

لكنها لم تلاحظ أن باب غرفة النوم كان مفتوحًا قليلًا.

وأن آدم كان يقف في نهاية الممر.

يراقبها.

لم يسمع كل شيء.

لكنه رأى الصورة.

ورأى وجه الرجل.

وتغير وجهه بالكامل.

— مين ده؟

تجمدت سلمى.

أغلقت الصندوق ببطء.

ثم استدارت.

وجدته واقفًا أمامها.

لم يكن غاضبًا.

كان هادئًا بشكل مخيف.

قال مرة أخرى:

— مين الراجل اللي في الصورة؟

نظرت إليه سلمى.

ولأول مرة منذ عودتهما إلى المنزل، اختفت ابتسامتها.

— مالكش دعوة.

تقدم خطوة.

— طول عمري ليا دعوة بكل حاجة تخصك.

ضحكت سلمى ضحكة قصيرة بلا فرح.

— لأ.

رفعت عينيها إليه.

— إنت عمرك ما كان ليك دعوة بيا.

تغيرت ملامحه.

— سلمى…

— لأ، خلينا نتكلم بصراحة لأول مرة.

أغلقت الحقيبة.

— إنت عايز تعرف مين؟

سكت.

— ده كان الشخص الوحيد اللي عرف الحقيقة عني قبل ما أتجوزك.

— أي حقيقة؟

نظرت إليه طويلاً.

ثم قالت:

— الحقيقة اللي إنت نفسك مخبيها عني.

ساد الصمت.

تراجع آدم خطوة.

لأنها قالتها بثقة.

ليست تخمينًا.

ليست شكًا.

كانت تعرف.

قال بصوت منخفض:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *