ضحك لأن زوجته. حكايات ميراا
صور.
تحويلات مالية.
وتقرير قديم عن حادث سيارة.
وفي أسفل التقرير اسم واحد:
آدم محمود.
شعر ببرودة تسري في جسده.
قرأ الصفحة مرة أخرى.
ثم مرة ثالثة.
لم يكن الحادث الذي مات فيه يوسف حادثًا عاديًا.
كان هناك شخص دفع المال لمحو تسجيلات كاميرات الطريق.
وشخص آخر دفع المال لإخفاء الشاهد الوحيد.
وفي نهاية الصفحة…
وجد توقيعًا.
توقيعًا يعرفه جيدًا.
توقيعه هو.
رفع آدم رأسه ببطء.
— لأ…
—
بعد ساعة، وصل إلى المكان.
كان مطعمًا صغيرًا على أطراف المدينة.
المكان الذي التقى فيه سلمى لأول مرة.
أو المكان الذي أخبرها أنه التقاها فيه لأول مرة.
دخل آدم وحده.
كان المطعم شبه فارغ.
رجل مسن يجلس في الزاوية.
وعلى الطاولة أمامه ملف أسود.
قال الرجل:
— اتأخرت.
تقدم آدم.
— إنت يوسف؟
ابتسم الرجل.
— لأ.
ثم أشار إلى الكرسي.
— اقعد.
جلس آدم، لكن عينيه لم تفارقا الرجل.
— فين يوسف؟
أخرج الرجل صورة من الملف.
ووضعها أمامه.
صورة يوسف.
ثم قال:
— يوسف مات فعلًا.
تنفس آدم ببطء.
— مين بعتلي الرسالة؟
رفع الرجل عينيه.
— أخته.
تجمد آدم.
— أخته؟
— أخته كانت عارفة إن أخوها ما ماتش بسبب حادث.
سكت لحظة.
ثم أضاف:
— مات لأنه كان يعرف سرًا عنك.
— إيه السر؟
فتح الرجل الملف.
ووضع أمامه ورقة قديمة.
كانت عقد زواج.
لكن اسم الزوجة لم يكن سلمى.
كان اسم امرأة أخرى.
امرأة ماتت قبل سبع سنوات.
شهق آدم.
— دي…
— أيوه.
رفع الرجل عينيه.
— دي كانت زوجتك الأولى.
لم يستطع آدم الكلام.
قال الرجل:
— وإنت ما طلقتش سلمى عشان تتجوزها.
ثم دفع ورقة أخرى نحوه.
— إنت اتجوزت سلمى عشان تحميها.
رفع آدم رأسه بعنف.
— تحميها من مين؟
ابتسم الرجل ابتسامة حزينة.
— من الناس اللي كانوا عايزين يقتلوها.
ثم أخرج صورة ثالثة.
كانت لسلمى وهي أصغر سنًا.
وبجوارها…
طفلة صغيرة.
تجمد آدم.
لأن الطفلة كانت تحمل نفس علامة الولادة التي يعرفها جيدًا.
علامة كانت سلمى تخفيها دائمًا.
قال الرجل:
— البنت دي مش أختها.
نظر آدم إلى الصورة.
— أمال مين؟
قال الرجل:
— بنتك يا آدم.
ساد الصمت.
شعر آدم أن العالم كله توقف.
— مستحيل.
— بنتك من سلمى.
هز آدم رأسه بعنف.
— أنا وسلـمى ما كانش عندنا أطفال.
ابتسم الرجل.
— عندكم.
ثم أخرج ورقة ميلاد.
وضعها أمامه.
اسم الأب: