ضحك لأن زوجته. حكايات ميراا

— إنتِ لسه واثقة فيه؟

نظرت إليه بثبات.

— أكتر من ثقتي في نفسي.

ابتسم بسخرية.

— بعد كل اللي عمله؟

— هو غلط.

— قتل.

سكتت.

— كذب عليكِ.

صمتت.

— وخبا عنك بنتك.

هنا فقط تغير وجهها.

قالت:

— البنت دي كانت لازم تفضل مخفية.

— ليه؟

— لأن لو آدم عرف بوجودها وقتها، كانوا هيقتلوها.

اقترب نادر.

— وكان لازم يفضل جاهل؟

— أيوه.

— حتى بعد سبع سنين؟

رفعت عينيها إليه.

— لحد ما أتأكد إنه يقدر يحميها.

ابتسم نادر.

— والآن؟

قالت:

— دلوقتي هو مستعد يموت علشانها.

ضحك نادر.

— هنشوف.

—

في الساعة 11:58، دخل آدم المبنى.

لم يأخذ معه أحدًا.

لا سلاحًا.

لا رجالًا.

فقط ملف واحد.

كان يحتوي على كل المستندات التي يمكن أن تدمره.

فتح باب القاعة.

صوت نادر جاء من الظلام:

— كنت عارف إنك هتيجي.

ظهر الرجل ببطء.

— فين سلمى؟

— في مكان آمن.

— والبنت؟

ابتسم نادر.

— لسه بتقول عليها “البنت”؟

تقدم آدم خطوة.

— اسمها مريم.

ساد الصمت.

ثم قال نادر:

— أخيرًا عرفت اسم بنتك.

اشتدت قبضة آدم.

— لو لمستها…

ضحك نادر.

— نفس التهديد القديم.

ثم أشار إلى شاشة كبيرة.

ظهرت سلمى ومريم.

قال:

— قدامك اختيار واحد.

نظر آدم إلى الشاشة.

— إيه؟

— الورقة اللي معاك.

— عايز إيه بيها؟

— الحقيقة.

— أي حقيقة؟

ابتسم نادر.

— الحقيقة اللي سلمى دفنتها سبع سنين.

وفجأة ظهرت على الشاشة صورة قديمة.

سلمى.

آدم.

ورجل ثالث.

كان آدم يعرفه.

إنما الشيء الذي لم يستطع تفسيره…

هو أن الرجل الثالث كان يقف بجوار سلمى في ليلة زواجهما.

قال نادر:

— سلمى ما كانتش ضحية يا آدم.

تجمد آدم.

— هي كانت جزء من الخطة.

ثم انطفأت الشاشة.

وجاء صوت سلمى من مكبر الصوت:

— آدم… متصدقوش.

رفع آدم رأسه.

— سلمى؟

صرخت:

— مهما قالك… متفتحش الملف!

لكن نادر ابتسم.

لأن آدم كان قد فتحه بالفعل.

وكانت أول ورقة أمامه تحمل جملة واحدة:

“خطة زواج سلمى من آدم محمود.”

وتحتها…

كان اسم الشخص الذي كتب الخطة.

سلمى محمود.ظل آدم واقفًا أمام الورقة.

لم يرمش.

قرأ الاسم مرة أخرى.

ثم رفع عينيه نحو نادر.

— دي مزورة.

ضحك نادر.

— كنت مستني إنك تقول كده.

قلب آدم الصفحة.

كانت هناك تواريخ.

حسابات.

صور.

تقارير.

وكلها تحمل توقيع سلمى.

قال آدم بصوت منخفض:

— إنت عايز تخليني أشك فيها.

— لأ.

اقترب نادر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *