ضحك لأن زوجته. حكايات ميراا
— إنتِ عرفتي؟
— من فترة.
— مين قالك؟
— مش مهم.
— سلمى، مين قالك؟
اقتربت منه.
وقالت:
— نفس الشخص اللي بعتلك الرسالة.
اتسعت عينا آدم.
— إنتِ كنتِ عارفة إنه هيتواصل معايا؟
— كنت مستنياه.
للمرة الأولى…
فقد آدم السيطرة على ملامحه.
— مستنياه ليه؟
أجابت بهدوء:
— عشان كنت محتاجة دليل.
— دليل على إيه؟
وضعت يدها على خاتم الزواج.
خلعته أمامه.
ووضعته فوق الطاولة.
— إن الراجل اللي اتجوزته من سبع سنين… عمره ما كان بيحبني.
ثم رفعت عينيها إليه.
— كان محتاجني.
سكت آدم.
وتابعَت:
— ودي حاجة مختلفة تمامًا.
قبل أن يستطيع الرد…
رن هاتفه.
نظر إلى الشاشة.
رقم مجهول.
أجاب.
لم يتكلم الطرف الآخر.
فقط قال جملة واحدة:
— آدم… لو عايز تعرف مين سلمى محمود بجد، تعالى لوحدك للمكان اللي اتقابلتوا فيه أول مرة.
ثم أُغلقت المكالمة.
نظر آدم إلى سلمى.
لكنها كانت قد أخذت حقيبتها.
ومشت بجواره دون أن تنظر إليه.
وقبل أن تغادر، توقفت عند الباب.
قالت:
— على فكرة…
التفت إليها.
ابتسمت ابتسامة حزينة.
— أنا ما كنتش بحاول أنقذ جوازنا علشاني.
سكتت لحظة.
— كنت بحاول أنقذك إنت.
ثم خرجت.
وبقي آدم وحده في الغرفة.
لأول مرة…
بدأ يسأل نفسه السؤال الذي هرب منه سبع سنوات:
من كانت سلمى محمود قبل أن تصبح زوجته؟
والإجابة…
كانت قادرة على تدمير إمبراطوريته بالكامل.لم يتحرك آدم من مكانه.
ظل ينظر إلى الباب الذي خرجت منه سلمى.
ثم إلى خاتمها الموضوع فوق الطاولة.
ثم إلى الهاتف.
الرسالة.
الصورة.
والجملة الأخيرة التي قالتها.
“كنت بحاول أنقذك إنت.”
كان يعرف سلمى منذ سبع سنوات.
أو هكذا كان يظن.
لكنه فجأة شعر أنه لم يعرفها يومًا.
أمسك هاتفه واتصل بكريم.
— لقيت صاحب الرقم؟
جاءه الرد سريعًا:
— آه.
— مين؟
صمت كريم لثانيتين.
— الاسم… يوسف الراوي.
تجمد آدم.
لم يكن الاسم غريبًا.
بل كان اسمًا دُفن منذ سبع سنوات.
قال آدم ببطء:
— مستحيل.
— أنا كمان قلت كده.
— يوسف مات.
— ده اللي كلنا اتقال لنا.
أغلق آدم الهاتف.
ارتدى سترته بسرعة.
لكن قبل أن يخرج، لمح ظرفًا أبيض على الأرض بجوار الحقيبة التي كانت سلمى تحملها.
انحنى والتقطه.
كان مكتوبًا عليه بخط يدها:
“لو حصل لي أي حاجة… افتح ده.”
توقف.
فتح الظرف.
كانت بداخله أوراق.