زعيم المافيا الملياردير. حكايات ميراا

أخرج أحد الحراس سلاحه.

لكن قبل أن يرفعه…

انطفأت الأنوار.

صرخ أحدهم.

ثم سُمع صوت طلقة.

واحدة فقط.

وعندما عادت الأنوار…

كان حسام على الأرض.

والدماء تسيل من كتفه.

أما نورهان…

فكانت واقفة في مكانها.

لم تتحرك.

لم تصرخ.

ولم تبدُ خائفة.

بل نظرت إلى كريم وقالت بهدوء:

—دي كانت آخر فرصة ليك.

اقترب منها كريم.

—فرصة لإيه؟

قالت:

—إنك تختار.

—أختار إيه؟

رفعت هاتفها.

—إما تساعدني أعرف مين خان أبويا…

ثم نظرت إلى الجرحى والرجال المحاصرين داخل القاعة.

—أو أخلي إمبراطوريتك كلها تعرف الحقيقة الليلة.

حدق كريم فيها طويلًا.

ثم قال:

—وأنتِ متأكدة إنك تقدري تخرجي من هنا لو رفضت؟

ابتسمت نورهان.

لكن هذه المرة…

كانت ابتسامتها باردة.

—أنا مش محتاجة أخرج.

ثم اقتربت من أذنه وهمست:

—لأن كل واحد في القاعة دي…

توقفت.

—واحد منهم شغال معايا.

وفي تلك اللحظة…

أغلق رجل من رجال كريم باب القاعة من الداخل.

ثم أخرج مسدسه.

ووجهه مباشرة إلى كريم.

يتبع…لم يستغرق كريم أكثر من ثانية ليفهم ما يحدث.

الرجل الذي رفع السلاح لم يكن واحدًا من الحراس الجدد.

كان من رجاله.

من الرجال الذين عملوا معه سبع سنوات.

وكان كريم يثق به بما يكفي ليتركه خلفه عندما يدخل اجتماعات لا يعرف عنها أحد.

قال كريم دون أن يرفع صوته:

—نزّل سلاحك يا سامح.

لم يتحرك الرجل.

—سامح.

هذه المرة كان صوت كريم أخطر.

لكن سامح ابتسم.

—آسف يا باشا.

ثم نظر إلى نورهان.

—هي اللي بتدفع.

تغير وجه كريم.

أما نورهان فلم تنظر إليه.

قالت:

—مش كل حاجة بالفلوس يا كريم.

—أمال بإيه؟

—بالحقيقة.

اقتربت منه.

—سامح كان بيدور على أخوه من ست سنين.

نظر كريم إليها.

—أخوه مات.

قالت:

—أنت قلت له كده.

ثم أضافت:

—لكن أخوه عايش.

تجمد سامح.

—إنتِ بتقولي إيه؟

أخرجت نورهان هاتفًا ثانيًا.

وضغطت على زر.

ظهر فيديو على الشاشة.

رجل في الأربعين تقريبًا يجلس في غرفة صغيرة.

كان وجهه متعبًا.

لكن سامح عرفه فورًا.

—محمود…

سقط السلاح من يده.

—محمود!

تقدم خطوة نحو الشاشة.

لكن نورهان أغلقتها.

صرخ سامح:

—افتحيها!

قالت:

—بعد ما نخلص.

نظر سامح إلى كريم.

لأول مرة ظهر الخوف في عينيه.

—إنت قلت إنه مات.

لم يجب كريم.

لأنه هو نفسه لم يكن يعرف.

أو هكذا ظن.

—

وسط الفوضى، اقترب فؤاد الراوي من كريم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *