زعيم المافيا الملياردير. حكايات ميراا

ثم قال:

—أيوه.

تجمد كريم.

—مين هي؟

نظر الرجل إلى نورهان.

ثم ابتلع ريقه.

—دي مش سكرتيرتك يا كريم.

تغير وجه كريم.

—أمال مين؟

قال الرجل بصوت خافت:

—دي بنت الرجل اللي حاول أبوك يقتله من خمسة عشر سنة.

ساد الصمت.

وفي اللحظة نفسها، أغلقت نورهان هاتفها.

ثم قالت بصوت سمعه الجميع:

—مساء الخير يا كريم.

ابتسمت.

—وحشتني.

قطب كريم حاجبيه.

—إحنا عمرنا ما اتقابلنا قبل كده.

ضحكت نورهان.

—أنت متأكد؟

ثم نزعت القرط من أذنها.

وسقط مفتاح صغير على راحة يدها.

تغير وجه كريم فورًا.

لأنه عرف ذلك المفتاح.

كان مفتاح الخزنة القديمة الموجودة في منزل والده.

الخزنة التي ظن الجميع أنها اختفت منذ خمسة عشر عامًا.

قال كريم:

—منين جبتي ده؟

اقتربت نورهان خطوة.

—من المكان اللي دفن فيه أبوك كل أسراره.

ثم نظرت إلى جميع الموجودين في القاعة.

—وأنا الليلة مش جاية أحضر العشاء.

سكتت لحظة.

—أنا جاية أسترد حاجة اتسرقت من عيلتي.

وفي آخر القاعة…

بدأ أحد الرجال يصفق ببطء.

ثم قال:

—وأخيرًا وصلتِ يا آنسة السيد.

استدار الجميع نحوه.

أما كريم…

فأدرك أن المزحة التي أراد أن يجعلها على حساب سكرتيرته الساذجة…

كانت في الحقيقة فخًا نصبته له منذ ثلاث سنوات.لم يتحرك أحد.

حتى الموسيقى توقفت.

كان الرجل الواقف في آخر القاعة، الذي تحدث عن نورهان وكأنه كان ينتظرها، يُدعى فؤاد الراوي.

رجل في الثانية والستين.

رجل لم يذكر كريم اسمه منذ سنوات.

لأن والده كان قد أخبره ذات ليلة:

“فؤاد مات.”

لكن فؤاد لم يكن ميتًا.

كان واقفًا أمامه الآن.

حيًا.

ويبتسم.

قال كريم ببطء:

—إنت…

قاطعه فؤاد:

—اتغيرت يا كريم.

ضحك ضحكة قصيرة.

—لكن عينيك لسه زي عيون أبوك.

شد كريم فكه.

—أنت مين؟

رفع فؤاد كأسه.

—الرجل الذي قضى خمسة عشر عامًا ينتظر أن يكبر ابنه قبل أن يرد له دينه.

تقدم أحد رجال كريم فورًا.

لكن نورهان رفعت يدها.

—متتحركش.

توقف الرجل.

نظر إليها كريم.

—أنتِ اللي بتدي أوامر لرجالي دلوقتي؟

قالت بهدوء:

—لو كانوا رجالك فعلًا، كانوا سمعوا كلامك من أول مرة.

اشتعلت عينا كريم.

أما حسام، الذي كان واقفًا بجواره، فقال:

—إنتِ بتلعبي بالنار.

التفتت إليه.

—وأنت لسه بتضحك.

تجمد حسام.

—إيه؟

ابتسمت.

—فاكر رهان الخمسة آلاف دولار؟

اتسعت عيناه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *