زعيم المافيا الملياردير. حكايات ميراا

كان بداخله مستند واحد.

شهادة ميلاد قديمة.

اسم الأم:

ليلى الراوي.

توقفت أنفاسها.

رفعت عينيها إلى فؤاد.

—الراوي؟

لم يجب.

قالت:

—إنت قلت إن أبويا كان واحدًا منكم.

ابتلع فؤاد ريقه.

—كان.

—وأمي؟

صمت.

صرخت:

—أمي مين؟!

قال فؤاد:

—أختي.

تجمدت.

نظر كريم إلى فؤاد.

ثم إلى نورهان.

ثم فهم.

—يعني…

قال فؤاد:

—نورهان بنت أختي.

تراجعت نورهان.

—لا.

—والدتك ما ماتتش.

—لا.

—أمك هي ليلى.

هزت رأسها بعنف.

—مستحيل.

قال فؤاد:

—وأنا أخوها.

رفعت نورهان يدها إلى فمها.

كل شيء بدأ يتجمع.

الصورة القديمة.

المفتاح.

الملفات.

والاسم الذي كان والدها يخفيه دائمًا.

لكن هناك سؤالًا واحدًا ظل عالقًا.

—لو أمي كانت عايشة…

نظرت إلى فؤاد.

—ليه سابتني؟

لم يجب.

وفي تلك اللحظة، جاء صوت من مكبرات القاعة.

—لأنها لم تتركك بإرادتها.

تجمد الجميع.

التفت كريم نحو مصدر الصوت.

ثم ظهرت صورة على الشاشة.

امرأة في الخمسين تقريبًا.

شعرها أسود، وملامحها تشبه نورهان بشكل مخيف.

كانت تجلس أمام كاميرا.

وقالت:

—نورهان…

انهارت ركبتاها تقريبًا.

همست:

—ماما؟

ابتسمت المرأة بحزن.

—لو بتشوفي التسجيل ده، يبقى فؤاد فشل يخليكي بعيدة عن عائلة المنشاوي.

نظر فؤاد إلى الشاشة.

—ليلى…

تابعت المرأة:

—أنا ما كنتش عايزة ترجعي.

ثم نظرت مباشرة إلى الكاميرا.

—لكن كان لازم تعرفي الحقيقة.

توقفت.

ثم قالت:

—والحقيقة إن كريم مش عدوك.

نظر كريم إليها بدهشة.

—إيه؟

قالت ليلى:

—كريم هو الشخص الوحيد اللي أبوك حاول يحميه قبل ما يموت.

شهقت نورهان.

لكن ليلى لم تتوقف.

—والرجل اللي قتل أبو نورهان…

ظهرت خلفها صورة رجل.

تغير وجه كريم فورًا.

كان يعرفه.

كان يعرفه جيدًا.

لأن الرجل الموجود في الصورة كان…

حسام.

المصاب الذي كان ملقى على الأرض.

رفع كريم عينيه إليه.

لكن حسام لم يعد موجودًا.

كان قد اختفى.

والباب الخلفي للقاعة كان مفتوحًا.

قال كريم:

—اقفلوا المبنى كله!

لكن نورهان أمسكت بذراعه.

—استنى.

نظر إليها.

قالت وهي تحدق في الباب:

—هو مش هرب.

—إنتِ عرفتي منين؟

رفعت عينيها إليه.

—لأنه لو كان هرب…

ثم أشارت إلى الشاشة.

—أمي ما كانتش هتقول اسمه.

وفي اللحظة نفسها…

انطلقت صافرة إنذار من أسفل الفندق.

ثم سُمع صوت انفجار مكتوم.

اهتزت النوافذ.

وانطفأت الأنوار.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *