زعيم المافيا الملياردير. حكايات ميراا
رفعت حاجبها.
—المكان اللي مات فيه أبويا؟
نظر إليها.
—أيوه.
—وحسام هناك؟
—غالبًا.
سكتت للحظة.
ثم قالت:
—كريم…
—همم؟
—لو أمي كانت عايشة طول الوقت…
توقفت.
—ليه ما حاولتش توصل لي؟
خفض عينيه.
—لأنها كانت بتستخبى.
—من مين؟
—من عمي.
تنفست ببطء.
—عادل؟
هز رأسه.
—عادل كان الرأس الحقيقي للشبكة. أبويا اكتشف ده متأخر. ولما حاول يوقفه، عادل بدأ يقتل كل شخص يعرف الحقيقة.
—وأمي؟
—أمي كانت واحدة منهم.
نظرت إليه.
—وأبوك حاول يحميها؟
—أيوه.
—وحسام؟
—ابن عادل.
ساد الصمت.
فهمت نورهان أخيرًا لماذا كان حسام قريبًا من كريم.
كان يراقبه.
طوال الوقت.
—
توقفت السيارة أمام مستودع مهجور.
نزل كريم.
نظر حوله.
—في حد هنا.
قالت نورهان:
—أنا كمان حاسة.
فتح الباب الحديدي.
دخل الاثنان.
كان المكان مظلمًا.
رائحة الغبار والحديد تملأ الهواء.
ثم أضاءت مصابيح السقف دفعة واحدة.
ظهرت ليلى في منتصف المستودع.
مقيدة إلى كرسي.
كانت تنزف من جبينها.
صرخت نورهان:
—ماما!
تحركت نحوها.
لكن كريم أمسك بذراعها.
—استني.
توقف الاثنان.
خرج حسام من الظلام.
كان يحمل مسدسًا.
ابتسم.
—كنت عارف إنك هتيجي.
قال كريم:
—سيبها.
—لسه بتدي أوامر؟
ضحك حسام.
—أنت لسه فاكر نفسك زعيم.
ثم نظر إلى نورهان.
—تعالي.
قالت:
—هسيبها الأول.
—لا.
—إذن مش هتحصل حاجة.
ضحك.
—أنتِ فعلًا اتغيرتي.
ثم أشار إلى ليلى.
—أمك كانت بتقول نفس الكلام.
رفعت نورهان رأسها.
—إنت قتلت أبويا؟
صمت حسام.
ثم قال:
—لا.
تجمدت.
—إيه؟
—أنا كنت هناك.
ثم ابتسم.
—لكن اللي ضغط الزناد كان شخص تاني.
—مين؟
رفع حسام إصبعه.
وأشار إلى كريم.
تغير وجه نورهان.
قال حسام:
—أبوك كان مقتول بالفعل لما كريم وصل.
نظر كريم إليه ببرود.
—كمل كذب.
—أنا مش بكذب.
ثم أخرج صورة.
رماها على الأرض.
انحنت نورهان وأخذتها.
كانت صورة لمستودع قديم.
وفي الخلفية…
كان كريم، في السادسة عشرة من عمره.
ومعه والده.
والد نورهان كان على الأرض.
لكن الصورة التقطت قبل إطلاق النار.
قال حسام:
—أبوك كان هناك.
ثم نظر إلى كريم.
—وإنت كنت آخر شخص شافه حي.
نورهان رفعت عينيها.
—كريم؟
قال كريم:
—أيوه.
—كنت هناك؟
—أيوه.
—ليه؟
سكت.
ثم قال:
—لأن أبويا طلب مني أروح.
—وقال لك إيه؟
نظر إليها.
—قال لي: “لو حصل لي حاجة، احمي البنت.”
ارتجف صوت نورهان.