زعيم المافيا الملياردير. حكايات ميراا
—أي بنت؟
—أنتِ.
ثم أضاف:
—ولما وصلت… كان أبوك مصاب.
—مين ضربه؟
قال كريم:
—عادل.
تدخل حسام:
—كذاب!
ثم أطلق رصاصة.
لكن كريم دفع نورهان أرضًا.
اخترقت الرصاصة كتفه.
صرخت:
—كريم!
سقط على ركبته.
ضحك حسام.
—شايفة؟
رفع سلاحه مرة أخرى.
—دي نهاية كل اللي بيحاولوا يلعبوا دور الأبطال.
لكن ليلى، التي كانت مقيدة خلفه، رفعت رأسها.
وقالت بصوت ضعيف:
—حسام…
التفت.
—إيه؟
ابتسمت.
—أنت وقعت في الفخ.
تجمد.
وفجأة انطلقت أضواء قوية من كل جانب.
دخل رجال مسلحون من الأبواب.
لكنهم لم يكونوا رجال كريم.
كانوا رجال الشرطة الفيدرالية.
تراجع حسام.
—إيه ده؟
وقفت نورهان.
لم تعد خائفة.
قالت:
—قلت لك إني كنت أراقبك.
ثم أخرجت جهاز تسجيل صغيرًا.
—وأنت من عشر دقائق اعترفت بكل حاجة.
تغير وجه حسام.
نظر إلى كريم.
ثم إلى نورهان.
—إنتِ…
ابتسمت.
—كنت محتاجة اعترافك.
ثم نظرت إلى أمها.
—وكنت محتاجة أشوفك بعيني.
بدأت ليلى تبكي.
قالت:
—نورهان…
اقتربت ابنتها منها.
احتضنتها.
لأول مرة منذ خمسة وعشرين عامًا.
وفي الخلف…
كان كريم ينزف.
اقتربت منه نورهان.
قالت:
—إنت كويس؟
ابتسم رغم الألم.
—لسه.
—أنت غبي.
—عارف.
ثم نظرت إلى كتفه.
—هتعيش؟
قال:
—لو فضلتي جنبي.
نظرت إليه طويلًا.
ثم قالت:
—متستغلش الموقف.
ضحك.
لكن قبل أن يرد…
دخل رجل آخر إلى المستودع.
خلع قبعته.
نظر إلى كريم.
ثم قال:
—كريم المنشاوي؟
—أيوه.
—أنا المحقق الذي كان يتابع عائلتك منذ خمسة عشر عامًا.
أخرج ملفًا.
—والليلة عندي خبر مش هيعجبك.
قال كريم:
—إيه؟
نظر إلى نورهان.
—والدك لم يكن آخر ضحية.
فتح الملف.
—هناك شخص آخر كان يعرف الحقيقة.
توقفت نورهان.
—مين؟
أجاب المحقق:
—شخص قريب منك جدًا.
ثم نظر إلى كريم.
—وشخص كان يراقبكما طوال هذه السنوات.
وفي اللحظة نفسها…
وصل إشعار إلى هاتف نورهان.
رسالة جديدة.
من رقم مجهول.
“مبروك… أنهيتِ اللعبة الأولى.”
ثم ظهرت رسالة ثانية:
“لكن اللعبة الحقيقية بدأت الآن.”
رفعت نورهان عينيها.
وكان كريم يقرأ الرسالة معها.
ولأول مرة…
اتفقا على شيء واحد.
عدوهما الحقيقي لم يظهر بعد.ظل كريم يحدق في الهاتف.
ثم رفع عينيه إلى المحقق.
—إنت عارف مين بعت الرسالة؟
هز الرجل رأسه.
—لا.
—طب ليه قلت إن في شخص قريب منا؟
فتح المحقق الملف.