زعيم المافيا الملياردير. حكايات ميراا
قال بهدوء:
—دلوقتي بدأت تفهم.
حدق كريم فيه.
—إنت عايز إيه؟
—مش أنا.
أشار إلى نورهان.
—هي اللي عايزة.
ثم نظر إليها.
—لكن عندها مشكلة واحدة.
قالت نورهان:
—إيه؟
ابتسم.
—أنتِ لسه فاكرة إن أبو كريم هو اللي قتل أبوك.
تجمدت.
لأول مرة منذ بداية الليلة…
اختفت الثقة من وجهها.
—إيه؟
قال فؤاد:
—والد كريم أصدر أمرًا فعلًا.
نظر كريم إليه.
—أمر بإيه؟
أجاب:
—بقتل يوسف السيد.
سكت.
ثم أضاف:
—لكن يوسف لم يكن الهدف الحقيقي.
تقدمت نورهان خطوة.
—مين كان الهدف؟
نظر فؤاد إلى كريم.
—والدك كان يعرف إن في حد داخل المنظمة بيخونه.
قال كريم:
—مين؟
—الرجل الذي سرق الملفات.
ثم نظر إلى حسام المصاب.
—والرجل الذي تسبب في موت نصف رجال العائلة.
تبع كريم نظره.
ثم عاد إلى نورهان.
—أنتِ.
قالت:
—أنا؟
—أيوه.
ضحك فؤاد.
—أبوك ما ماتش بسبب كريم.
ثم اقترب منها.
—أبوك مات لأنه اكتشف الحقيقة.
سألت بصوت منخفض:
—أي حقيقة؟
قال:
—إن والد كريم لم يكن زعيم المنظمة الحقيقي.
صمتت القاعة.
ثم قال فؤاد:
—كان مجرد واجهة.
تغير وجه كريم.
—مين كان الزعيم؟
لم يجب فؤاد.
بل نظر إلى باب القاعة.
ثم قال:
—هو هنا.
استدار الجميع.
كان أحد كبار رجال الأعمال الواقفين قرب النافذة.
رجل في السبعين.
شعره أبيض.
وعصاه من الذهب.
ابتسم.
قال:
—كنت أتساءل متى ستكتشفون.
عرف كريم الرجل فورًا.
عادل المنشاوي.
عمه.
الشقيق الأكبر لوالده.
الرجل الذي أخبرته العائلة منذ سنوات أنه مات في حادث سيارة خارج البلاد.
تراجع كريم خطوة.
—عمي؟
ابتسم عادل.
—كنت أتمنى أن تكون أذكى من والدك.
رفع كريم سلاحه.
—أنت اللي قتلت أبويا؟
قال عادل:
—لا.
ثم نظر إلى نورهان.
—أبوك هو الذي حاول قتلي.
اتسعت عيناها.
—كذاب.
—هل تريدين الحقيقة؟
أشار إلى أحد رجاله.
فتح الرجل حقيبة سوداء.
وأخرج منها ملفًا قديمًا.
ثم ألقاه أمام نورهان.
فتحت الملف.
كانت هناك صورة.
صورة والدها.
وبجانبه…
امرأة شابة.
عرفتها نورهان فورًا.
كانت أمها.
لكن المفاجأة لم تكن في الصورة.
بل في التاريخ المكتوب أسفلها.
قبل ولادة نورهان بعام واحد.
رفعت عينيها ببطء.
—إيه ده؟
قال عادل:
—أبوك لم يكن ضحية.
سكت.
ثم أضاف:
—كان واحدًا منا.
توقفت أنفاسها.
وفي اللحظة نفسها، رن هاتف كريم.
رقم مجهول.
فتح الخط.
لم يتكلم أحد لثلاث ثوانٍ.